غيّب الموت، الثلاثاء، الشاعر والأديب العراقي خالد البابلي بعد صراع مع المرض، ليرحل أحد الأصوات الشعرية التي تركت أثرًا هادئًا وعميقًا في المشهد الثقافي العراقي، بعد مسيرة أدبية امتدت لسنوات طويلة.
نعى الاتحاد العام للأدباء والكتّاب في العراق الشاعر الراحل في بيان رسمي نشره عبر صفحته على موقع "فيسبوك"، مشيرًا إلى أن خالد البابلي كان من الشعراء الذين أثروا الحركة الأدبية بنتاجهم الشعري، وتركوا قصائد ستبقى حاضرة في ذاكرة محبي الأدب والشعر.
عبّر عدد من الأدباء والمثقفين العراقيين عن حزنهم لرحيل البابلي، مؤكدين أنه لم ينل القدر الكافي من الاهتمام الإعلامي، رغم مسيرته الشعرية الممتدة ومشاركاته المتعددة في الأمسيات والمهرجانات الأدبية المحلية، ما جعله من الأصوات التي فضّلت العزلة والتركيز على الإبداع.
وُلد خالد البابلي في محافظة بابل جنوب العاصمة بغداد، المطلة على ضفاف نهر الفرات، وعُرف في الأوساط الثقافية بلقب "الشاعر المتمرد"، إذ اختار الابتعاد عن الأضواء، وكرّس حياته للنص الشعري، محافظًا على استقلاليته الفنية والفكرية.
ترك الشاعر الراحل عددًا من الدواوين الشعرية التي شكّلت محطات بارزة في تجربته الأدبية، من بينها: مساء الأباضي، وأصابع التراب، وكل شيء، وعرب يالطا، وهي أعمال حظيت باهتمام الأوساط الأدبية والنقدية.
شارك خالد البابلي في العديد من الفعاليات الثقافية والأمسيات الشعرية داخل العراق، من أبرزها مشاركته في الجلسة الشعرية السادسة لمهرجان الجواهري بدورته الرابعة عشرة، والتي اختتمها بإلقاء قصيدته المعروفة "تراب أزرق".
نالت قصائد البابلي إشادة واسعة من أدباء ومثقفين رأوا فيها تعبيرًا صادقًا عن التجربة الإنسانية والواقع العراقي، فيما أثارت بعض نصوصه نقاشات نقدية حول اللغة وبنية النص الشعري، ما عكس حضورًا إبداعيًا مثيرًا للاهتمام والجدل.