غيّب الموت، مساء الخميس، في بيروت الكاتب والشاعر والمترجم إسكندر حبش عن عمر ناهز 62 عامًا، بعد معاناة طويلة مع المرض، تاركًا خلفه إرثًا أدبيًّا وإنسانيًّا عميق الأثر في المشهد الثقافي العربي.

وُلد حبش في بيروت عام 1963، المدينة التي شكّلت نواة لغته وشجنه وذاكرته، ومنها انطلق في الثمانينيات شاعرًا شابًّا يُغني قصيدة التفاصيل الصغيرة، وساهم في إصدار مجلات شعرية مستقلة أسهمت في تجديد المشهد الأدبي اللبناني.
تميّز شعره بجرأته اللغوية وتأملاته الوجودية، فكتب عن الحب والفقد والمنفى بلغةٍ عارية من التكلّف، أقرب إلى البوح منها إلى البيان.
على مدى عقود، كان حبش من الأقلام الثقافية البارزة في صحيفة “السفير” اللبنانية، حيث أشرف على صفحتها الثقافية حتى إغلاقها عام 2016، وكتب فيها مقالات نقدية رصينة تناولت الشعر والرواية والفنون، برؤية مثقفٍ يرفض الانغلاق ويحتفي بالتنوّع.
ترك حبش بصمته في المشهد الشعري العربي من خلال مجموعة من الإصدارات التي رافقت مراحل تطوره الأدبي، منها:
كما أعدّ وقدّم “ديوان الشعر العربي في الربع الأخير من القرن العشرين – لبنان” الصادر ضمن سلسلة كتاب في جريدة، في محاولة لتوثيق مشهد القصيدة الحديثة في بلاده.
لم يكن حبش ناقلاً للنصوص بقدر ما كان جسرًا إنسانيًّا بين الثقافات، فترجم نصوصًا تنبض بالحكمة والوجع، ليقدّم للقارئ العربي أصواتًا عالمية بلغة محلية حساسة. ومن أبرز أعماله المترجمة: