أثار توقف حفل الفنان اللبناني وائل جسار ليلة رأس السنة في العاصمة العراقية بغداد حالة واسعة من الجدل، بعدما غادر المسرح قبل استكمال السهرة، ما فتح الباب أمام روايات متباينة حول أسباب ما جرى، ودفع إدارة المسرح والفنان نفسه إلى الخروج بتوضيحات متقابلة للرأي العام.

في بيان رسمي، أكدت إدارة المسرح الذي استضاف الحفل أن دورها يقتصر على توفير المكان فقط، مشددة على أنها لا تتولى تنظيم الحفلات أو الإشراف الفني عليها. وأوضحت أن المسرح يُستخدم كمنصة متعددة الفعاليات، بينما تتحمل الجهة المنظمة كامل المسؤولية المتعلقة بالتجهيزات الفنية، بما في ذلك الصوت والإضاءة وإدارة العروض.
وأضاف البيان أن إدارة المسرح تحرص دائمًا على تسليم الموقع قبل موعد أي فعالية بوقت كافٍ، لإتاحة الفرصة أمام الفرق الفنية لإجراء البروفات وتجارب الصوت اللازمة.

بحسب ما ورد في التنويه، تم تسليم المسرح للجهة المنظمة قبل موعد الحفل بيوم كامل، مع تحديد توقيتات واضحة لإجراء التجارب الفنية. إلا أن فرقة الفنان، وفق البيان، لم تحضر في المواعيد المحددة، ووصلت قبل وقت قصير من بدء الحفل، ما حال دون معالجة أي ملاحظات تقنية محتملة قبل صعود الفنان إلى المسرح.
وأشار البيان إلى أن مغادرة وائل جسار جاءت بدعوى وجود خلل صوتي، لافتًا إلى أن إدارة المسرح لم تتلقَ مسبقًا أي متطلبات تقنية مكتوبة خاصة بالحفل.
في المقابل، كان وائل جسار قد قدم تفسيرًا مختلفًا قبل أيام لما حدث، مؤكدًا في تصريحاته لـ"فوشيا" أن فريقه أرسل مسبقًا جميع المتطلبات الفنية اللازمة لضمان جودة العرض. وأوضح أن المشكلة ظهرت منذ البروفات، حيث لاحظ غياب تجهيزات أساسية أثّرت بشكل مباشر على هندسة الصوت.
وأكد جسار أن جودة الصوت عنصر لا يمكن التنازل عنه، لأنها تمس جوهر التجربة الفنية وحق الجمهور في الاستمتاع بالحفل، مشيرًا إلى أن استمرار الغناء في ظل هذه الظروف كان سيُقدّم عرضًا لا يليق بالحاضرين.
شدّد الفنان اللبناني على أن قراره لم يكن انفعاليًا، بل نابعًا من حرصه على احترام جمهوره وتاريخه الفني، معتبرًا أن تقديم عرض ناقص يُعد إساءة للجمهور قبل أي طرف آخر.
كما نفى بشكل قاطع ما تردد عن مغادرته بسبب ارتباطه بحفل آخر في الليلة نفسها، موضحًا أن التوقيت لم يكن يشكل أي ضغط، وأنه يلتزم دائمًا بإعطاء كل حفلة حقها الكامل.
عبّر وائل جسار عن محبته الكبيرة للجمهور العراقي، مؤكدًا أن تفاعلهم وتفهمهم للموقف كان له أثر إيجابي كبير عليه، مشيرًا إلى أن العراق يحتل مكانة خاصة في مسيرته الفنية.