يشهد منزل تاريخي في مدينة باث Bath جنوب غربي إنجلترا إقبالاً لافتاً من الزوار، بعدما تحوّل إلى متحف مخصص للكاتبة البريطانية ماري شيلي Mary Shelley وروايتها الشهيرة "فرانكشتاين" Frankenstein الصادرة عام 1818. ويحمل المتحف اسم House of Frankenstein، ويعرض مواد توثّق مسيرة الكاتبة وتأثير عملها الأدبي على مدى أكثر من قرنين.

تُصنَّف رواية "فرانكشتاين" ضمن الأعمال المؤسسة لأدب الخيال العلمي، وقد ألهمت عدداً كبيراً من الأعمال المسرحية والسينمائية والتلفزيونية منذ القرن التاسع عشر. ويرى القائمون على المتحف أن موضوعاتها المرتبطة بالعلم والأخلاق والرفض الاجتماعي ما تزال حاضرة في النقاشات المعاصرة.
ابتكرت شيلي فكرة الرواية عندما كانت في الثامنة عشرة من عمرها خلال إقامتها قرب Lake Geneva عام 1816، برفقة الشاعر Percy Bysshe Shelley، وبمشاركة الشاعر Lord Byron الذي اقترح تحدياً لكتابة قصة رعب. وبعد عودتها إلى إنجلترا، أقامت في باث حيث كتبت أجزاء رئيسية من الرواية قبل أن تُكملها لاحقاً.
وتتناول الرواية قصة العالم فيكتور فرانكشتاين الذي ينجح في إحياء مخلوق مكوّن من أجزاء بشرية، لتتطور الأحداث في إطار درامي يناقش تبعات الطموح العلمي غير المنضبط.
يضم المتحف مجسماً آلياً متحركاً يجسّد شخصية المخلوق داخل مساحة تحاكي مختبراً علمياً، إضافة إلى قاعات تعرض معلومات عن حياة شيلي الشخصية واهتماماتها العلمية والظروف التي أحاطت بكتابتها للعمل.
أخيراً، أُنتج فيلم جديد مستوحى من الرواية بإخراج المخرج المكسيكي Guillermo del Toro، حيث يقدم معالجة مختلفة للشخصية الرئيسية. ويؤدي الدور الممثل Jacob Elordi، في عمل حظي بترشيحات لجوائز سينمائية بارزة.
ويؤكد مهتمون بالأدب أن استمرار إنتاج أعمال مستوحاة من «فرانكشتاين» يعكس مكانة الرواية في الثقافة العالمية، وقدرتها على مواكبة تحولات المجتمع رغم مرور أكثر من مئتي عام على صدورها. (رويترز)