كأم أو أب، تتمنين أن تكوني دائما موجودة لدعم طفلك. لكن في كثير من الأحيان، رغم كل النصائح والكتب حول بناء علاقة آمنة ومفتوحة مع الأطفال، يمكن أن يكون من الصعب الحصول على أكثر من إجابة بكلمة واحدة.
القلق حول حياة طفلك خارج المنزل طبيعي جدا، ومع شعورك بأن هناك مشكلة ما، تميل مهاراتك التربوية إلى العمل بكامل طاقتها. فجأة، تجدين نفسك تبحثين عن معلومات وكأنك محققة سرية، وفي الوقت نفسه، تحاولين منح طفلك مساحة ليكون مستقلا.

لحسن الحظ، هناك خطوات بسيطة تجعل طفلك يشعر بالراحة ليتحدث معك عن مشاكله:
من السهل أن تشعري بالرفض من طفلك فتستسلمين. لكن الاستسلام يعني ترك الطفل من دون التوجيه الذي يحتاجه. حاولي تحديد وقت ثابت أو مكان مريح للتحدث عن أي مشكلات اجتماعية يواجهها طفلك.
خصصي وقتا معه بعيدا عن الأشقاء، لتمنحيه شعورا بأنك مهتمة وحريصة عليه. هذا الوقت الخاص يساعد الطفل على الانفتاح والشعور بالأمان لمشاركة ما يمر به.
كثيرا ما يصعب علينا كآباء وأمهات ألا نرد على ما يقوله الطفل بسرعة، فنبدأ باللوم أو العقاب أو تقديم النصائح مباشرة.
مهما كان ما يقوله طفلك؛ سواء تغيب عن المدرسة أو كسر شيئا في المنزل خذي لحظة لتتنفسي واستمعي. الهدف الأكبر هو بناء الثقة، فهي أهم من أي مخالفة بسيطة. التعاطف يمنح الطفل شعورا بأنه يمكنه دائما العودة إليك دون خوف أو تردد.
كرري ما يقوله طفلك بكلماتك، فهذا يظهر التعاطف ويساعد على توضيح الأمور. على سبيل المثال، إذا قال: يجب أن يدعوني الآخرون للعب، لا يجب أن أذهب أنا إليهم، يمكنك الرد: أفهم منك أنك تفضل أن يدعوك الآخرون بدل أن تبادر بالذهاب إليهم.
هذا التكرار يتيح للطفل توضيح أفكاره ومشاركة المزيد، ويشجعه على التعبير بحرية.
اسألي طفلك واستمعي له، ولا تفترضي معرفة أسباب سلوكه مسبقا. لا تضغطي أو تفرضي وجهة نظرك على الموقف. الهدف هو أن يشعر الطفل بالراحة للتحدث معك، ويعرف أن لديه القدرة على التعلم والنمو دون حكم مسبق.
الأطفال يميلون للحديث أكثر عندما يشعرون بأنهم مسموعون ومفهومون. عبر فتح حوار ثنائي، يمكن للطفل المشاركة في حل مشاكله، وتطوير مهاراته الاجتماعية، والشعور بالدعم دون خوف من الحكم عليه.
إجراء مناقشات هادئة أثناء المشكلات يعلّم الطفل أن يعتمد عليك كشريك، لا كقاضٍ.
إدارة مشاعرك ليست سهلة دائما، وسنخطئ جميعا أحيانا، لكن المهم هو الاستمرار في الاستماع والمشاركة في الحوار الحقيقي مع الطفل. مع الوقت، سيصبح التواصل المفتوح بينك وبين طفلك عادة طويلة الأمد، تمنحك فرصة لتكوني أفضل والدة يمكن لطفلك الاعتماد عليه.