تستعد بريطانيا لإطلاق مؤسسة خيرية جديدة تحمل اسم "مؤسسة الملكة إليزابيث الثانية"، بهدف تخليد إرث الملكة الراحلة وتعزيز دورها في خدمة المجتمعات، وذلك بالتزامن مع الذكرى المئوية لميلادها التي تصادف 21 أبريل/ نيسان.
وتأتي هذه الخطوة ضمن تقليد بريطاني راسخ لتكريم رموز العائلة المالكة عبر مشاريع ذات أثر مباشر في حياة المواطنين، تعكس قيم الخدمة العامة التي ميزت حياة الملكة الراحلة.

تعمل الحكومة البريطانية على تأسيس مؤسسة الملكة إليزابيث بمنحة استثنائية تبلغ 40 مليون جنيه إسترليني، تحت رعاية الملك تشارلز الثالث، وفق ما نقلته هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي".
وتهدف المؤسسة إلى إعادة تأهيل المساحات المشتركة داخل المجتمعات البريطانية، بما يعزز التماسك الاجتماعي ويجسد رؤية الملكة الراحلة القائمة على فكرة أن "الجميع جيراننا."
تركز المؤسسة الجديدة على تطوير المباني والمساحات الخضراء غير المستغلة، وتحويلها إلى أماكن نابضة بالحياة تخدم السكان.
وتشمل خطط المؤسسة تمكين المجتمعات المحلية من اكتساب مهارات تنظيم الفعاليات، بما يعزز المشاركة الاجتماعية ويقوي الروابط بين الأفراد.
وتأتي هذه المبادرة امتداداً لنهج الملكة الراحلة في دعم المجتمع والخدمة العامة، الذي شكل أحد أبرز ملامح حكمها الذي استمر لأكثر من سبعين عاماً.
تندرج المؤسسة ضمن تقليد بريطاني قديم يهدف إلى تخليد ذكرى الملوك من خلال مشاريع عملية، مثل مشروع «ملاعب الملك جورج الخامس» الذي أُطلق عام 1936.
أعلن قصر باكنغهام أن المؤرخة آنا كاي ستتولى كتابة السيرة الذاتية الرسمية للملكة إليزابيث الثانية، بعد وفاتها عام 2022.
وستحصل كاي على إمكانية الاطلاع على وثائق الملكة الشخصية والرسمية، إضافة إلى لقاء أفراد من العائلة المالكة وأصدقائها وموظفي القصر.
وصفت آنا كاي المهمة بأنها "شرف عظيم"، مؤكدة أنها ستسعى لتوثيق حياة الملكة وإسهاماتها خلال فترة حكم شهدت تحولات تاريخية كبيرة.
وغالباً ما تكشف السير الذاتية الرسمية للعائلة المالكة تفاصيل غير معروفة عن حياتهم الخاصة، ما يمنح الجمهور فهماً أعمق لتاريخهم ودورهم.
تعكس هذه المبادرات استمرار الاهتمام البريطاني بتوثيق الإرث الملكي وتخليد رموزه، بما يحافظ على مكانة الملكة إليزابيث الثانية كأحد أبرز الشخصيات في التاريخ البريطاني الحديث.