أكد كاتب وخبير ملكي شهير أن الملكة إليزابيث الثانية كانت تشعر بحزن عميق واستياء بالغ من الطريقة التي انتهت بها علاقة الأمير هاري وزوجته ميغان ماركل بالمؤسسة الملكية. ووفقًا لشهادة روبرت هاردمان، فإن الملكة الراحلة لم تكن ترى في قرارهما مجرد رحيل، بل "فرصة ضائعة" لمشروع ملكي كان متاحًا لهما بالكامل، مشيرًا إلى أن تعاطفها الفطري مع هاري كونه "ابنًا ثانيًا" هو ما جعل الصدمة أكبر على قلب الجدة الراحلة.

نقلت صحيفة "التلغراف" البريطانية عن روبرت هاردمان، مؤلف كتاب "إليزابيث الثانية: في السر والعلن"، أن أخبار الملكة إليزابيث في أيامها الأخيرة كانت تشير إلى محبة كبيرة لهاري وتعاطف خاص معه.
وأضاف هاردمان أن الملكة كانت تدرك أن هاري، كونه الابن الثاني، يتمتع بدور أقل وضوحًا من شقيقه، وهو ما جعلها تحرص على دعمه. وبالنسبة للملكة، كان كل شيء مُتاحًا لهاري وميغان، لكنهما أرادا التخلي عنه، ما سبب لها انزعاجًا شديدًا، ورغم ذلك، أصرَّت على إبقاء الباب مفتوحًا لعودتهما إلى العائلة المالكة البريطانية.
رغم التوترات، أكد الخبير أن الملكة تعاملت مع ميغان ماركل بلطف واضح ومنحتها هدايا خاصة لتشعرها بالترحيب. إلا أن العلاقة بدأت تشهد توترًا تدريجيًا مع تصاعد الخلافات بين الأخوين ويليام وهاري، وشكاوى ميغان من بروتوكول القصر.
بعد مقابلة أوبرا وينفري الشهيرة التي تضمنت اتهامات خطيرة، كان رد الملكة "مختصرًا لكنه لافت"، حيث أكدت أن القضايا ستُعالج بعيدًا عن الأضواء. ويرى هاردمان أن الملكة، رغم حزنها على انسحاب هاري وميغان، تعاملت مع الأزمة بحزم وهدوء ملكي معهود.
يُذكر أن آخر لقاء مباشر بين الملك تشارلز وابنه هاري يعود إلى سبتمبر/ أيلول 2025، ما يعكس محدودية التواصل واستمرار حالة الجفاء التي بدأت منذ قرار الرحيل المثير للجدل عام 2020، وهو ما يضع حدًا للتكهنات حول عودة قريبة للثنائي إلى أحضان الخلافات الملكية المعلنة.