زاوية "ماذا تقرأ؟" تأتي كنافذة تُطلّ على العوالم الخاصة بالقراءة لدى الكتّاب والفنانين والمؤثّرين، نسعى من خلالها إلى استكشاف الكتب التي تُلهمهم، والتعرّف إلى اهتماماتهم الفكرية، والكشف عن قصص شغفهم بالقراءة وكيف انعكست على مساراتهم الشخصية والمهنية. إنها مساحة للاحتفاء بالكتاب والقراءة باعتبارهما وسيلة للإبداع والنمو والتطور.
يكشف الفنان السوري أندريه سكاف جانباً من علاقته بالقراءة، مؤكداً أن اهتمامه بالكتاب تعزّز مع دخوله المعهد العالي للفنون المسرحية في ثمانينيات القرن الماضي، حيث شكّلت الروايات والمسرحيات أساساً لمسيرته الفنية، وأشار سكاف إلى أنّه لا يزال يجد في المطالعة متعة خاصة، سواء عبر الكتاب الورقي أو من خلال الكتب الصوتية التي يعتمد عليها مؤخراً، بسبب ضعف نظره.
كيف ومتى بدأت علاقتك بالكتاب؟
كنت أحبّ المطالعة منذ صغري، لكنّ قراءاتي كانت عشوائية ومحدودة، غالبها مقالات متناثرة في المجلات، أمّا علاقتي الجديّة مع الكتاب فبدأت فعلياً منذ دخولي المعهد العالي للفنون المسرحية في منتصف الثمانينيات، تحديداً بين عامَي 1985 و1990، حين أصبح الاطلاع جزءاً أساسياً من الدراسة، واضطررنا لقراءة المسرحيات العالمية بتركيز ومناقشتها مع الأساتذة.
ماذا تقرأ اليوم؟

آخر ما قرأته – أو بالأحرى استمعت إليه – كان رواية "الخيميائي" للكاتب باولو كويلو، وذلك عبر نسخة كتاب صوتي عبر منصة "يوتيوب"، بسبب ضعف النظر.
ما الذي تتناوله هذه الرواية؟
الرواية تتناول رحلة بحث الإنسان عن ذاته وقدره، وفيها الكثير من الرموز الروحية والفلسفية، ضمن سرد بسيط وجميل جعلها ممتعة جداً بالنسبة لي.
لماذا اخترت هذه الرواية؟
اخترتها لأنها رواية شهيرة جداً، ولأنني أحب الأعمال التي تحرّض الخيال وتمنح القارئ متعة، كما أن أسلوب باولو كويلو معروف بسلاسته وقربه من المتلقي.
من هو كاتبك المفضل؟
أحبّ عدداً من الكتّاب العالميين، لكن من أكثرهم تأثيراً لديّ هو فيودور ديستويفسكي. قرأت له روايتين ونصف، منها "الجريمة والعقاب" التي أعتبرها تجربة بصرية كاملة تشبه مشاهدة فيلم سينمائي بسبب دقّة وصفه للشخصيات والمشاهد.
متى تقرأ؟
لا وقتَ محدداً لديّ للقراءة، الأمر مرتبط بالفراغ وبالرغبة. إذا شعرت بحاجة للقراءة أخصص لها وقتاً في تلك الفترة.
أين تقرأ؟
ليست لديّ غرفة مخصّصة للقراءة. أملك مكتبة مليئة بالكتب والمسرحيات والدراسات، لكنني أقرأ في أي مكان أشعر بالراحة فيه، وليس ضمن مساحة ثابتة أو مكتب خاص.
هل من مجالات أو كتب معينة تجذبك؟
أميل أساساً إلى الروايات والمسرحيات، خصوصاً تلك المرتبطة بمهنتي، لا أتجه كثيراً لكتب الفلسفة وعلم النفس، رغم قراءتي بعضها، كما تأثرت كثيراً بكتب المنهج التمثيلي لستانسلافسكي، وقراءة جزء من كتابه "حياتي في الفن"، أثّرت مباشرة في أدائي كممثل.
بين الإلكتروني والورقي.. أيهما الأقرب إليك؟
كنت أعتقد أن الكتاب الورقي لا يمكن أن يعوّض، لكن اكتشفت مع الوقت أن الكتاب الصوتي أو الإلكتروني لا يختلف كثيراً طالما أن الشخص يتفاعل مع المحتوى ويفهم تفاصيله، المهم بالنسبة لي هو الاستمتاع بالرواية، لا عدد الكتب المقروءة ولا الشكل الخارجي للقراءة.