زاوية "ماذا تقرأ؟" تأتي كنافذة تُطلّ على العوالم الخاصة بالقراءة لدى الكتّاب والفنانين والمؤثّرين، نسعى من خلالها إلى استكشاف الكتب التي تُلهمهم، والتعرّف إلى اهتماماتهم الفكرية، والكشف عن قصص شغفهم بالقراءة وكيف انعكست على مساراتهم الشخصية والمهنية. إنها مساحة للاحتفاء بالكتاب والقراءة باعتبارهما وسيلة للإبداع والنمو والتطور.
تتحدّث الفنانة السورية رنا كرم عن علاقتها بالكتاب، من بداياتها الأولى في الطفولة وصولاً إلى قراءاتها الحالية، مروراً بذائقتها الأدبية وطريقة اختيارها للكتب وأماكن القراءة التي تفضّلها. فماذا تقرأ؟
كيف ومتى بدأت علاقتك بالكتاب؟
بدأت في وقت مبكر جداً، لأن هناك شخصين في حياتي كانا يثيران فضولي تجاه الكتب دائماً، هما أختي الكبرى وخالي القريب إلى قلبي، كانت لديه مكتبة كبيرة جداً، وهو قارئ نهم بشكل لافت، وأختي أيضاً كانت تقرأ منذ طفولتها وتوفّر من مصروفها لشراء الكتب، هذا الجو جعلني أعيش وسط الكتب منذ الصغر، فبدأت أقرأ كتباً بسيطة تناسب عمري مثل المكتبة الخضراء والمغامرون الخمسة. ومع الوقت تطور الأمر إلى قراءة الروايات العالمية والكتب الأعمق، خصوصاً في فترة الدراسة والمعهد، حيث كان الكتاب رفيقي الدائم.
ماذا تقرئين اليوم؟

أقرأ حالياً رواية بعنوان "طوارق" للروائي البرتو باكثث فيكيروا، التي يتناول فيها حياة سكان الصحراء.
ما الذي تتناوله هذه الرواية؟
تتناول رواية "طوارق" حياة سكان الصحراء في أكثر من منطقة في العالم، وتعرض تفاصيل حياتهم وعلاقتهم بالبيئة والطقس والطبيعة وكيف يعيش الإنسان في تلك الظروف القاسية، كاشفةً عوالم مختلفة لم أكن أعرف عنها سابقاً.
لماذا اخترتِ هذه الرواية؟
لم يكن هناك سبب محدد، فقد وصلتني كهدية عيد ميلاد ضمن مجموعة كتب، وتم ترشيحها لي بقوة. وعندما قرأتها، أثارت فضولي كونها تتناول موضوعاً جديداً تماماً بالنسبة لي، فبدأت قراءتها بشغف واستمتاع كبير.
مَن كاتبك المفضل؟
لا يوجد كاتب واحد مفضل لدي، بل يتغيّر الأمر حسب الكتاب. لكن بشكل عام أميل إلى الأدب اللاتيني لما يتميز به من خيال واسع وغنى في الأسلوب، وأحياناً أجد نفسي منجذبة إلى كتّاب مثل ماركيز وميلان كونديرا وإيزابيل ألليندي، وكل كاتب يضيف لي شيئاً مختلفاً.
متى تقرئين؟
لا يوجد وقت محدد، أقرأ عندما أشعر بالهدوء وصفاء الذهن. غالباً في الصباح أو الظهر، أما في الليل فتركيزي يكون ضعيفاً فلا أفضّل القراءة فيه.
أين تقرئين؟
لا يوجد مكان محدد، لكني أحتاج إلى الهدوء. غالباً أقرأ في البيت، وأحياناً في الكرفان أثناء التصوير أو في الفندق إذا لم يكن لدي عمل. لا أستطيع القراءة في أماكن فيها ضجيج أو مقاهٍ.
هل من مجالات أو كتب معينة تجذبك؟
في السنوات الأخيرة أصبحت أقرأ المقالات بشكل أكبر، لكن الروايات هي الأكثر جذباً لي. كما أقرأ كتب التاريخ أحياناً، إضافة إلى نصوص مسرحية مرتبطة بالعمل أو التحضير له، لكن الرواية تبقى الأقرب إلى قلبي.
بين الإلكتروني والورقي.. أيهما الأحب أو الأقرب إليك؟
بكل تأكيد الورقي هو الأقرب والأحب. حتى الإلكتروني لا أتعامل معه بسهولة، لذلك قراءاتي تقريباً كلها ورقية. أحب أن أمسك الكتاب بيدي، أكتب ملاحظات، وأضع خطوطاً تحت الأفكار، فالعلاقة مع الورق بالنسبة لي علاقة متينة جداً.