استقطب "مهرجان الشارقة للأدب الأفريقي" في دورته الثانية الذي نظمته "هيئة الشارقة للكتاب"، نحو 11 ألف زائر وجمع أصواتاً أدبية وفنية من أفريقيا ودولة الإمارات، في برنامج متكامل ومتنوع فتح أبواب الحوار والتفاعل بين الأدب والفن والإبداع الأفريقي والجمهور، عاكساً شعار الدورة "على خطى أفريقيا" ومرسخاً مكانة الشارقة منصةً للحوار الأدبي العابر للحدود وجسراً للتبادل المعرفي بين العالم العربي والقارة الأفريقية.

شهدت الدورة الثانية من "مهرجان الشارقة للأدب الأفريقي"، تكريم الأديبة والروائية الزيمبابوية تسيتسي دانغاريمبغا بجائزة "الشارقة للتقدير الأدبي" تقديراً لمسيرتها الأدبية والفكرية وإسهامها في إثراء الأدب الأفريقي والعالمي.
وشهد اليوم الختامي من المهرجان، سلسلة من الجلسات الحوارية والفعاليات الأدبية التي ناقشت تقاطعات الثقافة والسرد بين أفريقيا والعالم العربي، وأثر التبادل الثقافي في تشكيل التجارب الأدبية المشتركة، إلى جانب أمسية شعرية بعنوان: "النَّفَس، الإيقاع، والانتماء" سلطت الضوء على تنوّع الأصوات الشعرية وقدرة الكلمة على التعبير عن الهوية والانتماء عبر الإيقاع والتجربة الإنسانية المشتركة.
كما شهد البرنامج الثقافي للمهرجان، جلسة بعنوان: "حكايات المستقبل: الأدب الأفريقي" استضافت ديلمان ديلا الذي أشار إلى أن الأدب الاستشرافي الأفريقي والإماراتي يمزج بين الأسطورة والمستقبل والخيال لإعادة تخيُُّل الماضي، ومساءلة الحاضر واستشراف آفاق جريئة للمستقبل كما نظّم المهرجان جلسة خاصة بعنوان: "اسمي هو لماذا" تحدّث خلالها الشاعر والكاتب العالمي ليمن سيساي.
وشكّل المهرجان منصة مهنية للناشرين الأفارقة والإماراتيين لتبادل الخبرات والإصدارات، وبحث فرص الترجمة والنشر المشترك، بما عزّز حضور الأدب الأفريقي في المشهد الثقافي العربي، وأتاح للجمهور تجربة ثقافية تعكس تنوع القارة وثراء تعبيراتها الإبداعية.
كما قدّم المهرجان برنامجاً ثقافياً متكاملاً جمع 29 كاتباً وكاتبة من أفريقيا والإمارات، تضمّن 20 جلسة حوارية تناولت واقع ومستقبل الأدب الأفريقي وعلاقاته مع العالم العربي، إلى جانب 5 أمسيات شعرية و20 ورشة مخصصة للأطفال و10 جلسات طهي، فضلاً عن عروض أدائية وموسيقية ومعرض فني تشكيلي ومساحات مخصصة للأزياء الأفريقية مسلطاً الضوء على الحراك الأدبي والثقافي في زنجبار وإثيوبيا وجنوب أفريقيا.