تنطلق، الأربعاء 14 يناير/كانون الثاني، فعاليات الدورة الثانية من مهرجان الشارقة للأدب الأفريقي، الذي تنظمه هيئة الشارقة للكتاب تحت شعار "على خطى أفريقيا"، بمشاركة واسعة من كتّاب أفارقة وإماراتيين، في تظاهرة ثقافية تسلط الضوء على تحولات الأدب الأفريقي، وتعزز جسور التبادل الثقافي بين أفريقيا والعالم العربي.
تستضيف المدينة الجامعية بالشارقة فعاليات المهرجان حتى 18 يناير/كانون الثاني الحالي، بمشاركة 20 كاتباً وكاتبة من أفريقيا، و 9 كتّاب إماراتيين، في إطار الاحتفاء بالأدب الأفريقي واستكشاف اتجاهاته السردية الحديثة، إلى جانب دعم الحوار الثقافي والمعرفي العربي الأفريقي.
يشهد المهرجان برنامجاً حافلاً يضم 20 جلسة حوارية ونقاشية تتناول واقع ومستقبل الأدب الأفريقي، إضافة إلى 5 أمسيات شعرية تستعرض ثراء التجارب الإبداعية الأفريقية.
يتضمن البرنامج 20 ورشة مخصصة للأطفال، إلى جانب 10 جلسات طهي، ليقدم المهرجان تجربة ثقافية متكاملة تستهدف مختلف أفراد الأسرة، وتفتح آفاقاً جديدة للتعرف على الثقافة الأفريقية بأبعادها المتنوعة.
يأتي تنظيم الدورة الثانية استكمالاً لنجاح الدورة الأولى التي استقطبت أكثر من 10 آلاف زائر، وشهدت مشاركة أسماء عالمية بارزة، من بينهم الحائزان على جائزة نوبل وولي سوينكا، وعبد الرزاق قرنح، ما عزز مكانة المهرجان كمنصة متخصصة في دعم حضور الأدب الأفريقي في المشهد الثقافي العربي وحركة النشر والترجمة.
تركز الدورة الحالية على تجارب أدبية أفريقية متنوعة، مع إبراز الحراك الأدبي في زنجبار وإثيوبيا وجنوب أفريقيا، ونمو قطاع النشر فيها، إلى جانب تنوعها اللغوي والثقافي الذي يعكس ثراء الأدب الأفريقي.
تضم قائمة الضيوف عدداً من الكتّاب الإماراتيين، من بينهم: الدكتور سلطان العميمي، وأميرة بوكدرة، وفهد المعمري، وعلي الشعالي، وشيخة المطير، والدكتورة عفراء عتيق، وميثاء الخياط، وناديا النجار، وناصر الظاهري.
كما يستضيف المهرجان نخبة من أبرز الأسماء في الأدب الإفريقي، منهم: الشاعر والكاتب والمسرحي البريطاني من أصول إثيوبية ليمن سيساي، والروائية الزيمبابوية تسيتسي دانغاريمبغا، والكاتبة التنزانية ناهدة إسماعيل، والكاتب التنزاني ريتشارد مابالا، والكاتبة الرواندية سكولاستيك موكاسونغا، والكاتبة النيجيرية سِفي أتا، إلى جانب عدد من الروائيين والباحثين واللغويين من مختلف دول القارة.
يتضمن مهرجان الشارقة للأدب الأفريقي مساحات مخصصة للناشرين وأجنحة لعرض وبيع الكتب، إضافة إلى معرض فني وسوق ثقافي يضم منتجات يدوية ومجوهرات ومنسوجات وهدايا ثقافية، إلى جانب مساحات تبرز التبادل الحِرفي بين الحرف الإماراتية التراثية والحرف الأفريقية في حوار ثقافي وفني حي.
يجسد المهرجان رؤية هيئة الشارقة للكتاب الرامية إلى تعزيز مكانة الشارقة كمركز عالمي للحوار الثقافي، من خلال الأدب والتراث والمعرفة، وترسيخ دورها كجسر يربط الثقافات ويحتفي بالتنوع الإنساني.