زاوية "ماذا تقرأ؟" تأتي كنافذة تُطلّ على العوالم الخاصة بالقراءة لدى الكتّاب والفنانين والمؤثّرين، نسعى من خلالها إلى استكشاف الكتب التي تُلهمهم، والتعرّف إلى اهتماماتهم الفكرية، والكشف عن قصص شغفهم بالقراءة وكيف انعكست على مساراتهم الشخصية والمهنية. إنها مساحة للاحتفاء بالكتاب والقراءة باعتبارهما وسيلة للإبداع والنمو والتطور.
في هذا السياق، يفتح الفنان اللبناني نيقولا معوّض نافذة على علاقته الخاصة بالكتاب، متطرقًا إلى شغفه بالقراءة، ومسلّطًا الضوء على اختياراته الأدبية التي تميل إلى العمق الإنساني. فماذا يقرأ اليوم؟
كيف ومتى بدأت علاقتك بالكتاب؟
بدأت علاقتي بالكتاب منذ الصغر، إذ كنت أرى والدي يقرأ، ما شكّل حافزًا لي للدخول إلى هذا العالم. ومع مرور الوقت، لم تعد القراءة مجرد عادة، بل تحوّلت إلى شغف حقيقي، خاصة عندما بدأت أكتشف عمق النصوص وقدرتها على ملامسة الأفكار والمشاعر، الأمر الذي ضاعف من ارتباطي بالكتاب ودفعني للاستمرار.
ماذا تقرأ اليوم؟

أقرأ حاليًا رواية The Picture of Dorian Gray للكاتب الأيرلندي أوسكار وايلد، وهي من الأعمال التي أعود إليها بشكل متكرر، لما تحمله من أبعاد فكرية وإنسانية غنية.
لماذا اخترت هذه الرواية؟
لها مكانة خاصة في قلبي، إذ أشعر أنها قريبة مني وتعكس جانباً من نظرتي إلى الحياة. كما أن علاقتي بها لا تقتصر على القراءة فقط، فقد قدّمت جزءاً منها ضمن مشروع تخرّجي في معهد الفنون، حيث حوّلتها إلى عمل مسرحي، ما خلق ارتباطاً عاطفياً مضاعفاً مع هذا النص، خاصة أنه غني بالأحاسيس والتفاصيل الإنسانية.
مَن كاتبك المفضل؟
الكاتب Oscar Wilde، إذ أجد في أعماله عمقاً فكرياً وأسلوباً أدبياً مميزاً، سواءً في الرواية أو حتى في كتاباته ذات الطابع الشعري، وهو من الأسماء التي أعود إليها باستمرار.
متى تقرأ؟
أفضّل القراءة في الصباح، عندما أكون بمفردي، حيث أجد في هذا الوقت هدوءاً يسمح لي بالتركيز والتفاعل مع النص بشكل أفضل.
أين تقرأ؟
لا أرتبط بمكان محدد، لكنني أميل إلى الجلوس في أماكن يدخلها الضوء الطبيعي، إذ أشعر أن أشعة الشمس تخلق أجواء مريحة تساعدني على الانغماس في القراءة.
هل من مجالات أو كتب معيّنة تجذبك؟
نعم، إلى جانب الأدب، أستمتع بقراءة المجلات والكتب المرتبطة بالتصميم الداخلي والرسم، لأنها تغذّي الجانب البصري لدي، وتفتح أمامي مساحات مختلفة من الإلهام الفني.
بين الورقي والإلكتروني.. أيهما الأقرب إليك؟
أفضّل الكتب الورقية بشكل واضح، إذ أشعر بعلاقة مختلفة معها، سواء من حيث الملمس أو تجربة القراءة بحد ذاتها. لا أميل كثيرًا إلى القراءة عبر الهاتف أو الحاسوب، وأفضّل دائما النسخ المطبوعة لما تمنحه من تركيز ومتعة.