زاوية "ماذا تقرأ؟" تأتي كنافذة تُطلّ على العوالم الخاصة بالقراءة لدى الكتّاب والفنانين والمؤثّرين، نسعى من خلالها إلى استكشاف الكتب التي تُلهمهم، والتعرّف إلى اهتماماتهم الفكرية، والكشف عن قصص شغفهم بالقراءة وكيف انعكست على مساراتهم الشخصية والمهنية. إنها مساحة للاحتفاء بالكتاب والقراءة باعتبارهما وسيلة للإبداع والنمو والتطور.
في زاوية مختلفة من الحياة تتجلى ملامح الفنان المصري خالد الصاوي مع القراءة والكتابة، رحلة لم تكن يومًا هامشًا في حياته، بل كانت أصل الحكاية وبدايتها الأولى، قبل أن يعرف الجمهور ممثلًا صاحب حضور طاغٍ وأداء استثنائي، كان شاعرًا شغوفًا بالكلمة، ومثقفًا يبحث عن المعنى في الشعر والتاريخ والعلوم.
كيف ومتى بدأت علاقتك بالكتاب؟
علاقتي بالقراءة والكتابة منذ نعومة أظفاري، أما علاقتي بالكتابة فبدأت عام 1988، ولدي 11 كتابا حتى الآن، حين أصدرت أول ديوان شعري بعنوان "بعت الخيول"، عن دار مدبولي للنشر. وفي عام 1990 نشرت كتابًا بعنوان "يوميات خلود"، وهو مجموعة قصصية، وقدمني فيه الكاتب الكبير الراحل يوسف إدريس، وكتب عني آنذاك إشادة: "هذا الجديد الشاب"، وهي شهادة أعتز بها كثيرًا. بعد ذلك نشرت مسرحيتين، وحصلت على جائزة من مؤسسة تيمور للإبداع المسرحي، بالمشاركة مع الهيئة المصرية العامة للكتاب. وفي عامي 1991 و1992 حصلت على جائزتين في الكتابة المسرحية، وتم نشر مسرحيتيّ "حفلة للمجانين" و"أغنية الدرافيل". وفي عام 1995 أصدرت ديوان "نبي بلا أتباع"، ثم نشرت ديوان "كلام مرسل" عن الهيئة العامة لقصور الثقافة، وهو ديوان شعر بالعامية. كما نشرت أعمالًا أخرى مع دور نشر مختلفة، منها ديوان "أجراس"، ومسرحية "اللعبة في الدماغ" التي قدمتها على المسرح، حيث قمت بإخراجها وتمثيلها، وشاركت في تقديم الموسيقى مع المؤلف والملحن عمرو إسماعيل.
وفي مرحلة لاحقة، أعادت دار فاصلة للنشر نشر أعمالي، كما أصدرت لي أعمالًا لم تكن منشورة من قبل، مثل مجموعة قصصية بعنوان "أطلال"، وأعمال أخرى كنت أحتفظ بها وقد شجعني ذلك على العودة بقوة إلى الكتابة، وبطبعي أكتب طوال الوقت، حتى في الفترات التي ابتعدت فيها عن المسرح وانشغلت بالتمثيل، كنت أواصل كتابة الشعر والمسرح. أما الآن فأحاول التنويع بين الكتابة والتدريب والإخراج المسرحي والنشر.
ماذا تقرأ اليوم؟

أحرص مؤخرًا على تنويع اهتماماتي القرائية، أقرأ حاليًا كتابًا عن جسم الإنسان، وأطالع كتاب "معجزة القرآن" للإمام محمد متولي الشعراوي، إلى جانب كتب علمية وأخرى في التاريخ، كما أتابع الأفلام الوثائقية باستمرار.
ما الذي يتناوله هذا الكتاب؟
يتناول كتاب "معجزة القرآن"، فكرة معجزة القرآن الكريم ويشرحها بأسلوب سهل وبسيط، مستعينًا بالأدلة والبراهين من القرآن الكريم والسنة النبوية، ويعتبر مرجعاً مهماً لفهم ودراسة مفهوم معجزة القرآن الكريم ودلالاتها، كما يوفر الكتاب تحليلاً شاملاً وشرحاً وافياً للموضوع، مما يجعله قراءة مثمرة للمهتمين بالدراسات القرآنية والعلوم الإسلامية.
لماذا اخترت هذا الكتاب؟
أحرص على التنويع في القراءة لأنني أبحث دائمًا عن التعلم واكتساب معرفة جديدة، خاصة في المجالات التي أشعر أن لدي نقصًا فيها، لدي رغبة مستمرة في توسيع آفاقي وزيادة حصيلتي المعرفية.
من هو كاتبك المفضل؟
لكل مجال كُتّابه الذين أقدرهم. في الشعر العربي أحب المتنبي، ومحمود درويش، ونزار قباني، كما أعتز بتجارب عنترة بن شداد، وقيس بن الملوح. ومن الأدب العالمي أحب ويليام شكسبير وغابرييل غارسيا ماركيز. أما في الرواية العربية، فأميل إلى أعمال نجيب محفوظ وإحسان عبد القدوس.
هل من مجالات أو كتب معينة تجذبك؟
أحب القراءة في الأدب والشعر والتاريخ، ومؤخرًا أصبحت مهتمًا بالعلوم والحضارات والأديان وعلوم الفضاء.
أين تقرأ؟
أفضل القراءة على مكتبي في المنزل، حيث أجد الراحة هناك أكثر.
متى تقرأ؟
في الفترات التي لا أكون فيها منشغلاً بالتصوير، ومعدل القراءة يختلف حسب طبيعة المادة، فقد أظل لساعات طويلة أقرأ إذا كان الموضوع شيقًا.
بين الإلكتروني والورقي.. أيهما الأحب أو الأقرب إليك؟
أحب أي وسيلة تقودني إلى المعرفة، سواء كانت كتابًا ورقيًا أو قراءة عبر الهاتف المحمول، لكن عندما يتعلق الأمر بالسيناريوهات، أفضل قراءتها في نسخ ورقية.