جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا

رحيل الكاتبة العراقية لطفية الدليمي بعد مسيرة أدبية طويلة

نُشر: آخر تحديث:

توفيت الكاتبة والروائية والمترجمة العراقية لطفية الدليمي، صباح الأحد 8 مارس/آذار، عن عمر ناهز 86 عامًا بعد معاناة مع المرض، لتفقد الساحة الثقافية العربية واحدة من أبرز الأصوات النسوية في الأدب العراقي المعاصر، والتي كرّست عقودًا من حياتها للكتابة والترجمة والعمل الثقافي.

أبرز المعلومات عن الكاتبة العراقية لطفية الدليمي

الكاتبة العراقية لطفية الدليمي

على مدى أكثر من خمسة عقود، قدّمت الدليمي تجربة أدبية ثرية تنوّعت بين الرواية والقصة القصيرة والدراسات النقدية والترجمة والمقالة الصحفية. وقد عُرفت بأسلوبها الذي يمزج بين الحس الإنساني والتأمل الفكري، ما جعلها من الأسماء المؤثرة في مسار السرد العراقي الحديث.

وخلال مسيرتها، نشرت ما يقارب ستين كتابًا بين مؤلفات أدبية وترجمات، وأسهمت بفاعلية في تطوير المشهد الثقافي العراقي من خلال عملها في الصحافة الثقافية والمؤسسات الأدبية.

نشاط ثقافي ومؤسساتي

إلى جانب الكتابة، أدت الدليمي دورًا مهمًا في العمل الثقافي المؤسسي. فقد تولّت تحرير صفحة القصة في مجلة الطليعة الأدبية، كما شغلت منصب مديرة التحرير في مجلة الثقافة الأجنبية، وكتبت لسنوات أعمدة صحفية تناولت قضايا الأدب والمجتمع.

كما شاركت في تأسيس مبادرات ثقافية تهتم بقضايا المرأة والفكر، إذ أسست عام 1992 مع مجموعة من المثقفات العراقيات منتدى المرأة الثقافي في بغداد، ثم أطلقت عام 2004 مركز شبعاد لدراسات حرية المرأة.

أخبار ذات صلة

بعد وفاته.. محطات في مسيرة الكاتب والشاعر إسكندر حبش الإبداعية

بعد وفاته.. محطات في مسيرة الكاتب والشاعر إسكندر حبش الإبداعية

أعمال أدبية بارزة

قدّمت الدليمي عددًا من الأعمال الروائية والقصصية التي تركت أثرًا واضحًا في الأدب العربي المعاصر. ومن أبرز مؤلفاتها روايات سيدات زحل وعشاق وفونوغراف وأزمنة وعصيان الوصايا، إضافة إلى كتاب كرّاساتي الباريسية.

كما نشرت دراسات فكرية ونقدية مثل إضاءة العتمة وكاليدوسكوب، وطرحت في روايتها مشروع أومّا رؤية رمزية لواقع المجتمع العراقي في ظل العنف والصراعات السياسية والطائفية، خصوصًا في السنوات التي أعقبت غزو العراق 2003.

حضور عالمي وترجمات متعددة

لم تقتصر تجربة الدليمي على القارئ العربي، إذ تُرجمت أعمالها إلى عدة لغات، بينها الإنجليزية والبولندية والرومانية والإيطالية، كما صدرت روايتها عالم النساء الوحيدات باللغة الصينية.

وشاركت خلال مسيرتها في العديد من المؤتمرات والندوات الثقافية في دول عربية وأوروبية، من بينها تونس والأردن والمغرب وسوريا والإمارات وإسبانيا وألمانيا، ما عزّز حضورها في المشهد الثقافي الدولي.

جوائز وتكريمات

حصلت الدليمي على عدد من الجوائز الأدبية تقديرًا لإسهاماتها، من بينها جائزة القصة العراقية عام 2004، وجائزة ابن بطوطة للأدب الجغرافي عام 2016.

بداياتها ومسيرتها المهنية

وُلدت لطفية الدليمي عام 1939 في بلدة بهرز بمحافظة ديالى العراقية، ودرست الأدب العربي قبل أن تبدأ حياتها المهنية في مجال التدريس. لاحقًا انتقلت إلى العمل في الصحافة الثقافية والكتابة الأدبية.

وغادرت العراق خلال سنوات الحرب التي أعقبت عام 2003، لتواصل نشاطها الثقافي خارج البلاد. وكان الاتحاد العام للأدباء والكتاب في العراق قد احتفى بتجربتها الأدبية في فعالية تكريمية أقيمت في فبراير الماضي.

أخبار ذات صلة

بدر المطيري

كيف ودّع نجوم "أعوام الظلام" الكاتب بدر المطيري؟

logoأحدث اتجاهات الفن والأزياء والجمال على منصة واحدة
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا