جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا

جائزة "سرد الذهب" تعلن الفائزين بدورتها الثالثة

نُشر: آخر تحديث:

تهدف جائزة "سرد الذهب" إلى تكريم رواة السير والآداب والسرود الشعبية محلياً وعربياً، ودعم فنون السرد القصصي والبصري، وتسليط الضوء على آداب الحكاية الشعبية والسردية الإماراتية، والإنتاجات الجديدة والمبتكرة في هذا المجال، التي من شأنها إبراز قيم التراث الإماراتي والعربي.

الجائزة التي ينظمها "مركز أبو ظبي للغة العربية" التابع لـ"دائرة الثقافة والسياحة في أبو ظبي"، وصلت هذا العام إلى دورتها الثالثة، حيث ستوزع الجوائز على الفائزين بها، ضمن فعاليات "مهرجان الظفرة للكتاب" الذي سيقام في حصن الظفرة في شهر يناير 2026.

تفاصيل الفائزين بجائزة "سرد الذهب" 2025

شعار مركز أبوظبي للغة العربية

نال جائزة "سرد الذهب" 2025 في دورتها الثالثة، تسعة فائزين من دولة الإمارات العربية المتحدة، والمغرب، ومصر، وسلطنة عُمان، والكويت، وكان قد تقدم للجائزة في دورتها الثالثة، كتاب ومفكرون من 37 دولة، مقارنةً بـ 22 دولة فقط في الدورة الأولى، بزيادة وصلت إلى 68% خلال أقل من ثلاثة أعوام، كما استقبلت الجائزة ترشيحات من دول تشارك للمرة الأولى، هي: ألبانيا، والنمسا، وتشاد، والدنمارك، وإيطاليا، واليابان، بما يعزز من المكانة العالمية المرموقة التي تتمتع بها الجائزة.

وقدمت الأعمال المشاركة في هذه الدورة من جائزة "سرد الذهب"، مقاربات مبدعة استلهمت التراث والموروث الشعبي، وأعادتهما إلى القارئ بصيغ تتناغم مع نبض العصر، بما ينسجم مع رؤية الدولة في ترسيخ الهوية الوطنية وتعزيز مكانة دولة الإمارات بوصفها حاضنة للمبدعين ومنارة ثقافية تنطلق من عمقها المحلي لتحاور الثقافات الأخرى بلغة إنسانية راسخة ومشتركة.

فاز عن فرع "القصة القصيرة للأعمال السردية غير المنشورة"، أربعة مشاركين، نجحوا في طرح موضوعات مهمة بأساليب سردية متميزة، وهم: عبدالبر الصولدي من المغرب، عن مجموعته "نزيف الأطياف"، التي اتسمت بأصالتها وانتمائها العميق إلى البيئة الشرقية والروح الإنسانيّة، مع توظيفه لأسلوب ساخر، ولغة مكثفة تحمل دلالات فكرية وجمالية وفلسفية عميقة، أكسبها صوتاً قصصياً متفرداً، ومحمد منصور محمد من مصر، عن مجموعته "أكثر من أربعين شبيهاً"، التي تميزت بعمقها الفلسفي والسريالي، الذي يوازن بين التجريب الفني والالتزام بالواقع الإنساني والاجتماعي، عبر سرد شائق، ولغة تعبّر عن أفكار واقعية برؤية رمزية، تتجاوز المحلي إلى الإنساني بأدوات لغوية، ومعرفة معجمية متفردة، وشريف صالح من مصر، عن مجموعته "حكايات مزدوجة"، التي سعى فيها إلى خلق عالم رمزي يستند إلى الموروث العربي والخيال الجمعي، جامعاً بين الأصالة والتجريب، وتعدد مستويات اللغة والأساليب، والإبداع في توظيف الرموز المستمدة من التراث العربي والوجدان الجمعي، إضافة إلى الدكتورة غالية بنت عيسى الزبيدية علي من سلطنة عُمان، عن مجموعتها "بئر الغياب"، من حكايات الماء في الأساطير العمانية، التي وظّفت فيها الموروث الشعبي والأسطورة العمانية في بناء سردي معاصر يجمع بين الواقعية والخيال الرمزي، معبّرة عن البيئة المحلية وتحولاتها الاجتماعية والثقافيّة، بسرد يتّسم بالبراعة، واللغة الشعرية ذات البعد الفلسفي.

وفي فرع "القصة القصيرة للأعمال السردية المنشورة"، الذي شهد تنافساً لافتاً بين أعمال عكست تطور أدوات السرد العربي، وسلط الضوء على الإصدارات الحديثة التي أثرت المكتبة العربية، فاز يوسف ذياب خليفة من الكويت، عن مجموعته القصصية "زمن سيد اللؤلؤ"، الصادرة عن "دار منشورات ذات السلاسل" عام 2024، التي نجحت في استحضار البيئة الخليجية وتحولاتها عبر سردية بصرية لافتة، موظفاً اللهجة المحلية لتعميق الهوية السردية للشخوص، مع طرح قضايا اجتماعية وإنسانية بجرأة وواقعية، في بناء قصصي يوازن بين الذاكرة المكانية وطرح الأسئلة الراهنة بلغة واضحة مباشرة.

وعن فرع "السرود الشعبية"، فازت ميرال الطحاوي من مصر، عن كتابها "بعيدة برقَة على المرسال: أشعار الحب عند نساء البدو" الصادر عن "مركز المحروسة" عام 2020، والذي يُعدّ إضافة نوعية إلى المكتبة العربية؛ إذ يقدم رؤية مختلفة، حول التراث البدوي والشعر النسائي، ويجمع بمهارة فائقة بين جمال السرد الأدبي ودقة البحث الأكاديمي الرصين، ويقدم إسهاماً كبيراً في الكشف عن جوانب مهمة من التراث البدوي المتعلق بالإبداع النسائي والتعريف به، وإبراز دور المرأة البدوية في حفظ التراث الشعري ونقله، ومكانتها في التراث الثقافي.

وحصد جائزة فرع "الرواة" علي الكندي المرر من دولة الإمارات، أحد أهم الأسماء البارزة في مجالات الشعر والتاريخ والتراث المحلي، إذ جمع بين الحسّ الأدبي، والبحث الميداني لتوثيق السردية الإماراتية، في أبعادها المتنوعة، وأسهم في تعزيز الوعي المجتمعي بالتراث، من خلال كتبه ومؤلفاته ومقالاته وبرامجه التي قدمها في مختلف وسائل الإعلام، واستطاع أن يحوّل جهوده البحثية والأدبية إلى مشروع متكامل، أسهم من خلاله، في صياغة الذاكرة الإماراتية وحفظها للأجيال المقبلة. 

وحظي فرع "السردية الإماراتية" بفائزين من دولة الإمارات، هما: جمال بن حويرب، أحد أهم الأدباء والشعراء ومُحركي النشاط الثقافي السردي في الدولة، ومن أهم إنجازاته في سياق السردية الإماراتية، إعداد وتقديم برنامج "الراوي" التلفزيوني الذي يُعد ثروة وطنية في حفظ السرود الإماراتية خاصة، والخليجية والعربية عامة، نظراً لما شمله من معلومات عن الشعر والشعراء، والوصايا الاجتماعية، وقصص الرواد، وحكايا الديار، والرحلات، ونفائس المخطوطات والوثائق القديمة.

وهدى إبراهيم الخميس، إحدى الشخصيات الثقافية البارزة في دولة الإمارات، والتي أسهمت بدور محوري في تعزيز السردية الثقافية الإماراتية الحديثة، منذ تأسيسها "مجموعة أبوظبي للثقافة والفنون"، وقد عملت على إرساء بنية ثقافية راسخة تعبر عن روح الإمارات الحديثة، ونجحت من خلال مبادراتها وبرامجها المتنوعة في تعزيز مكانة أبوظبي منصةً عالمية تلتقي فيها الثقافات، لتحتفي بالهوية الإماراتية في أبهى صورها، بما يعزز حضور السرد الوطني الموسيقي في المحافل الدولية.  

أخبار ذات صلة

شعار مركز أبوظبي للغة العربية

مركز أبوظبي للغة العربية يحول كتباً ورقية لإصدارات رقمية

logoأحدث اتجاهات الفن والأزياء والجمال على منصة واحدة
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا