انطلقت الدورة الثالثة من مهرجان أيام العربية في منارة السعديات بأبوظبي، تحت شعار "جَوّنا عربي"، ليجمع بين الثقافة العربية الأصيلة والابتكار الحديث عبر فعاليات تفاعلية وورش تعليمية وفنية، مقدماً تجربة ثقافية غنية لجميع الفئات العمرية.
شهد اليوم الافتتاحي للمهرجان مجموعة متنوعة من التجارب الثقافية والفنية التي جسدت ثراء التراث العربي وحداثته، مع تركيز على اللغة العربية كلغة حياة، وتعزيز الابتكار والإبداع في الفنون والموسيقى.
عقد المؤتمر بالشراكة مع جامعة نيويورك أبوظبي، وناقش تأثير الذكاء الاصطناعي في تعليم اللغة العربية، مع جلسات حول أدوات التعلم التكيفي وأساليب التقييم المدعومة بالتقنيات الحديثة، بمشاركة أكاديميين ومصممي مناهج وصناع سياسات تعليمية.
قدم المهرجان برنامجًا تدريبيًا للسرد القصصي بالتعاون مع سي إن إن بالعربية، لتزويد الجيل الجديد من صناع المحتوى بمهارات إعلامية متقدمة.
كما شهدت ورشة المخرج الرقمي سامي الشافعي تفاعلاً واسعاً حول استخدام وسائل التواصل الاجتماعي في صناعة المحتوى السينمائي.
تألقت الجلسة الحوارية "النغمة والقصيدة: التراث مصدراً للإبداع المعاصر" بحوار بين المغنية لينا شماميان والشاعر الدكتور مهدي منصور، بينما أضافت جلسة "الشعر المغنّى: حكايات على وتر" بمشاركة فايز السعيد وعلي الخوار وعازف العود علي حسن خسروي أجواء موسيقية وسردية استثنائية.
تناولت الجلسة الموسيقية دور الموسيقى العربية في نقل القصص والقيم والتاريخ عبر الأجيال، مؤكدة ارتباط الفن بالهوية والثقافة العربية.
وتفاعل الزوار الشباب مع جدار الغرافيتي وركن التصوير والعروض الحية، فيما استمتع الأطفال بألعاب الطاولة والإيقاعات العربية، والعروض الثنائية اللغة، ومسرح الدمى، بالإضافة إلى عروض موسيقية مستوحاة من أعمال ديزني الشهيرة.
وقدّم استوديو الفيلم العربي مختارات من الأفلام القصيرة والوثائقية، بينما حظيت معارض العطور العربية والأعمال الفنية وورش السوق العربي بإقبال كبير، مقدمة تجارب تفاعلية غنية للأطفال والعائلات.
أكد الدكتور علي بن تميم، رئيس مركز أبوظبي للغة العربية، أن المهرجان أصبح منصة ثقافية دائمة تهدف إلى تمكين اللغة العربية وجعلها جسراً بين التراث الحضاري والابتكار المعاصر، داعمة للقطاعات الإبداعية وروح الابتكار في أبوظبي.