تصدّر خبر وفاة الفنانة والراقصة المصرية سهير زكي اهتمام الجمهور خلال الساعات الماضية، بعد رحيلها إثر صراع مع المرض، لتسدل الستار على مسيرة فنية طويلة تركت خلالها بصمة بارزة في تاريخ الرقص الشرقي.

أعلنت منة صلاح، زوجة نجل الفنانة الراحلة سهير زكي، تفاصيل مراسم تشييع الجثمان، موضحة أن صلاة الجنازة ستُقام يوم الأحد 3 مايو/ أيار 2026 عقب صلاة الظهر من مسجد الشرطة بالشيخ زايد، فيما يتم الدفن بمقابر الأسرة بطريق الفيوم بمدينة السادس من أكتوبر.
وعانت سهير زكي خلال الفترة الأخيرة من تدهور ملحوظ في حالتها الصحية، إذ تعرضت لجفاف شديد أثر بشكل كبير على حالتها العامة، إلى جانب معاناتها من مشكلات في الرئة وصعوبة في التنفس، قبل أن ترحل تاركة حالة من الحزن بين محبيها وزملائها في الوسط الفني.
نعت الفنانة دينا الراحلة عبر حسابها على منصة "إنستغرام"، وكتبت: إنا لله وإنا إليه راجعون.. خالص العزاء لعائلة الفنانة والنجمة الكبيرة سهير زكي، أستاذتي التي تعلمت منها الكثير، نسأل الله أن يمنح الأسرة والمحبين الصبر والسلوان.
رغم شهرتها الواسعة، قررت سهير زكي الاعتزال في أوائل التسعينيات، عقب زواجها من المصور محمد عمارة، مفضلة التفرغ لحياتها الأسرية بعد سنوات من النجاح الفني.
وبدأت سهير زكي علاقتها بالرقص الشرقي في سن مبكرة للغاية، إذ مارست المهنة وهي في التاسعة من عمرها، بعدما اكتشفتها إحدى متعهدات الحفلات التي أقنعتها بدخول هذا المجال، لتواجه في البداية اعتراضًا من أسرتها، لكنها تمسكت بحلمها ونجحت في أن تصبح واحدة من أبرز نجمات الستينيات.
واجهت سهير زكي منافسة قوية في بداية مشوارها الفني، إلا أنها استطاعت أن تفرض حضورها وتنتزع مكانة خاصة، حتى لُقبت بـ"راقصة الملوك والرؤساء".
وقدمت الراحلة عروضًا في مناسبات رفيعة المستوى، من بينها حفلات زفاف أبناء الرئيس المصري الراحل جمال عبد الناصر، كما رقصت أمام الرئيس الأمريكي الأسبق ريتشارد نيكسون، والرئيس التونسي الحبيب بورقيبة، وكذلك بحضور شاه إيران محمد رضا بهلوي، لتظل واحدة من أبرز الأسماء التي حفرت مكانتها في تاريخ الفن الاستعراضي العربي.