في خضم العاصفة القانونية التي تحيط بالأمير البريطاني السابق أندرو ماونتباتن ويندسور، طُلب منه الامتناع عن ركوب الخيل، في إجراء احترازي يهدف إلى تجنّب أي ظهور علني قد يُفسَّر باعتباره استهتارًا بالتحقيقات الحساسة الجارية بحقه.
وذكرت صحيفة "التلغراف" أن مستشاري العائلة المالكة نصحوا دوق يورك السابق بعدم الظهور على صهوة جواده، خشية أن تُلتقط له صور توحي بأنه يمارس حياته بشكل طبيعي رغم خضوعه لتدقيق رسمي مكثف.

الأزمة تفاقمت بعد توقيف ماونتباتن ويندسور للاشتباه في مخالفات مرتبطة بمنصبه العام، حيث خضع لتحقيق استمر نحو 12 ساعة. وتتمحور الاتهامات حول تسريب معلومات حكومية سرية إلى جيفري إبستين، المتهم بالاعتداء الجنسي على الأطفال. ويُعدّ الأمير أول فرد من العائلة المالكة يُحتجز في التاريخ الحديث.
قبل مغادرته "رويال لودج" في وندسور، كان الأمير يُشاهد باستمرار وهو يمتطي حصانه في أرجاء المقر. كما أن أول ظهور علني له بعد سحب ألقابه الملكية كان أيضًا خلال جولة فروسية برفقة سيدة.
غير أن اعتقاله الأسبوع الماضي غيّر المشهد؛ إذ أُبلغ بضرورة التوقف عن هذا النشاط. وأوضح مصدر مطّلع أن ظهوره مبتسمًا على حصانه في ظل هذه الظروف يُعد تصرفًا غير مناسب. وأضاف أن ركوب الخيل كان من بين الأنشطة القليلة التي تمنحه متعة شخصية، متسائلًا عما سيملأ وقته بعد منعه منه.
زاد الجدل بعد انتشار صور للأمير وهو يبتسم ويُلوّح للمارة في وندسور، ما أثار استياء بعض مساعديه، خصوصًا في ظل تصاعد المطالب بإجراء تحقيق أوسع بشأن طبيعة علاقته بإبستين.
تواصل شرطة وادي التايمز مراجعة الادعاءات المرتبطة بما يُعرف بملفات إبستين، والتي تتضمن مزاعم بأن الأمير السابق أرسل رسائل بريد إلكتروني حكومية حساسة إلى المموّل الأميركي خلال الفترة بين 2001 و2011، حين كان يشغل منصب مبعوث تجاري. وكانت السلطات قد انتهت بالفعل من عملية تفتيش مقر إقامته السابق "رويال لودج".
سياسيًا، خرج عدد من أعضاء البرلمان عن الأعراف التقليدية ووجّهوا انتقادات علنية حادة لماونتباتن ويندسور، متهمين إياه بالتغاضي عن جرائم إبستين المتعلقة باستدراج قاصرات، رغم أن العرف البرلماني يقضي عادة بعدم مهاجمة أفراد العائلة المالكة مباشرة.
في المقابل، يواصل الأمير السابق نفي جميع الاتهامات المرتبطة بعلاقته بإبستين. وبعد توقيفه، صدر بيان عن شقيقه الملك تشارلز أكد فيه أن "القانون يجب أن يأخذ مجراه".