تزامنًا مع الإفراج عن ملايين الوثائق المرتبطة بقضية الراحل جيفري إبستين، عبّر الأمير ويليام وزوجته كيت ميدلتون عن دعمهما الكامل للضحايا، في موقف رسمي نُقل عبر قصر كنسينغتون، وسط تصاعد الجدل حول ما تكشفه الملفات الجديدة من تفاصيل حساسة تتعلق بشبكة إبستين وعلاقاته الواسعة.
قال متحدث باسم القصر، في بيان رسمي، إن الأمير والأميرة يشعران بـ"قلق بالغ" إزاء الكشوفات المتواصلة، مؤكدًا أن أفكارهما تظل منصبّة بالدرجة الأولى على الضحايا، في إشارة واضحة إلى أولوية الجانب الإنساني في التعامل مع هذه القضية المعقّدة.
وجاء تعليق ويليام وكيت في أعقاب نشر دفعات جديدة من الوثائق من قبل وزارة العدل الأميركية، تتضمن معلومات حول أنشطة إبستين الإجرامية وشبكته الاجتماعية، بما في ذلك تفاعلات مزعومة مع الأمير أندرو، المعروف حاليًا باسم أندرو ماونتباتن-وندسور.
ومن بين ما ورد في هذه الوثائق، تعليقات منسوبة إلى سارة فيرغسون، الزوجة السابقة للأمير أندرو، التي تشاركه إنجاب الأميرة يوجيني (35 عامًا) والأميرة بياتريس (37 عامًا). ووفق رسالة إلكترونية تعود إلى مارس/آذار 2010، سأل إبستين فيرغسون عمّا إذا كانت مهتمة بالسفر إلى نيويورك، لترد بأنها تنتظر عودة يوجيني من عطلة نهاية أسبوع وصفتها بـ"الحميمية".
يأتي موقف ويليام وكيت ضمن سلسلة مواقف متعاقبة صدرت عن أفراد من العائلة المالكة البريطانية تعليقًا على ملفات إبستين. وكان الأمير إدوارد، الشقيق الأصغر للملك تشارلز الثالث، قد عبّر بدوره عن دعمه للضحايا خلال مقابلة مع شبكة CNN، على هامش قمة الحكومات العالمية في دبي بتاريخ 3 فبراير.
وقال إدوارد آنذاك إنه من الضروري دائمًا تذكّر الضحايا في مثل هذه القضايا، مشيرًا إلى أن عددهم كبير، ولا ينبغي أن يُغفل وسط الضجيج الإعلامي والتركيز على الأسماء والشخصيات العامة.
في وقت سابق، أصدر قصر باكنغهام بيانًا يوضح خلفية القرار القاضي بتجريد الأمير أندرو من ألقابه الملكية، على خلفية مزاعم مرتبطة بعلاقته مع إبستين. وأكد البيان، الصادر في أكتوبر الماضي، أن هذه الإجراءات وُصفت بالضرورية، رغم استمرار أندرو في نفي الادعاءات الموجهة إليه.
وشدّد القصر على أن تعاطف الملك تشارلز الثالث والملكة كاميلا كان وسيظل مع ضحايا وناجي جميع أشكال الإساءة.
ورغم نفيه المتكرر لمزاعم الاعتداء غير الأخلاقي، وتسويته سابقًا دعوى مدنية مع المُدّعية الراحلة فرجينيا غيوفري، أقرّ الأمير أندرو بأن الجدل الدائر بات يشكّل عبئًا على العائلة المالكة. وقال في بيان رسمي إنه، وبموافقة الملك، قرر التوقف عن استخدام لقبه والأوسمة الممنوحة له، مؤكدًا مجددًا نفيه القاطع للاتهامات، مشيرًا إلى أن هذه الخطوة تأتي في إطار تحمّل المسؤولية عن تداعيات القضية على المؤسسة الملكية.