حقق المتسلق البريطاني كينتون كول إنجازاً جديداً في عالم تسلق الجبال بعد وصوله إلى قمة جبل إيفرست للمرة العشرين، ليعزز رقمه القياسي كأكثر شخص من خارج عرقية الشيربا صعوداً إلى أعلى قمة في العالم.
ويأتي هذا الإنجاز في موسم يشهد إقبالاً واسعاً على تسلق إيفرست، إلى جانب تحديات وظروف مناخية قاسية تواجه المتسلقين سنوياً.
أعلن منظمو رحلات التسلق أن كينتون كول، البالغ من العمر 52 عاماً، تمكن من بلوغ قمة جبل إيفرست التي يصل ارتفاعها إلى 8894 متراً قبل فجر الجمعة 22 مايو/ أيار 2026، قبل أن يبدأ رحلة النزول نحو المخيمات السفلية.
وأكدت شركة هيمالايان جايدز المتخصصة في تنظيم رحلات التسلق نجاح المهمة، فيما وصف منظمو الرحلات الإنجاز بأنه واحد من أبرز الأرقام القياسية في تاريخ تسلق الجبل.
قال لوكاس فورتنباخ، مؤسس شركة فورتنباخ أدفنتشرز، إن كينتون كول “يعيد كتابة الأرقام القياسية بهدوء”، مشيراً إلى أن عدد مرات صعوده إلى إيفرست يفوق أي متسلق من خارج مجتمع الشيربا.
وأضاف أن كول يتعامل مع الأمر وكأنه "نزهة أخرى في التلال"، رغم صعوبة الظروف الطبيعية التي تحيط بأعلى قمة في العالم.
وبدأ كينتون كول رحلته مع جبل إيفرست عام 2004، ونجح منذ ذلك الوقت في تكرار الإنجاز بشكل شبه سنوي، باستثناء السنوات التي أوقفت فيها السلطات رحلات التسلق بسبب ظروف استثنائية.
ورغم خبرته الطويلة، أكد المتسلق البريطاني أن تسلق إيفرست لا يفقد رهبة التحدي أبداً.
قال كول في بيان عقب الإنجاز إن الوقوف على قمة إيفرست للمرة العشرين يمثل لحظة استثنائية، مضيفاً أن الجبل لا يصبح أقل خطورة أو رهبة مهما تكررت المحاولات.
وأشار إلى أنه يعتمد على سنوات طويلة من الخبرة للتحرك بأمان في البيئة القاسية التي تحيط بالقمة الأعلى في العالم.
ورغم الإنجاز البريطاني، لا يزال المتسلق النيبالي كامي ريتا من عرقية الشيربا يحتفظ بالرقم القياسي العالمي لأكبر عدد مرات تسلق جبل إيفرست، بعدما وصل إلى القمة 32 مرة.
ويُعد مجتمع الشيربا من أكثر المجتمعات ارتباطاً بتسلق جبال الهيمالايا، لما يمتلكه أفراده من خبرة كبيرة في التعامل مع المرتفعات الشاهقة.
تسلّق أكثر من 8 آلاف شخص جبل إيفرست منذ أول رحلة ناجحة إلى القمة عام 1953، عندما تمكن النيوزيلندي إدموند هيلاري والمتسلق النيبالي تينزينغ نورغاي من الوصول إلى القمة لأول مرة في التاريخ.
وفي حادثة منفصلة، أعلنت السلطات السياحية في نيبال وفاة متسلق هندي داخل المخيم الثاني على جبل إيفرست، من دون الكشف عن مزيد من التفاصيل حول أسباب الوفاة.
وبذلك يرتفع عدد الوفيات المسجلة خلال موسم تسلق إيفرست الحالي، الذي ينتهي نهاية الشهر الجاري، إلى أربع حالات، ما يعكس المخاطر المستمرة التي تحيط بهذه الرحلات رغم التطور الكبير في معدات التسلق والتنظيم.