أعلن الملك تشارلز الثالث عن تجريد شقيقه، الأمير أندرو، من لقبين ملكيين جديدين في خطوة تعكس موقفه الحازم تجاه تورطه في القضية المثيرة للجدل المتعلقة برجل الأعمال الراحل جيفري إبستين.
أصدر تشارلز أوامره بسحب وسام فارس الصليب الأعظم الملكي الفيكتوري الذي كان أندرو يحمله منذ العام 2011، ووسام فارس وسام الرباط الأقدم والأكثر شهرة في بريطانيا، والذي تم منحه له العام 2006.
وكان الشهر الماضي قد شهد سحب ألقاب أندرو كأمير ودوق يورك، ليصبح اسمه الرسمي أندرو مونتباتن وندسور، كما تم نقله من منزله الملكي إلى سكن خاص مستقل.
شهدت شهرة أندرو، الابن الثاني للملكة الراحلة إليزابيث والشقيق الأصغر للملك الحالي، تدهورًا كبيرًا، خلال السنوات الأخيرة، نتيجة علاقاته المثيرة للجدل، وأبرزها ارتباطه برجل الأعمال المثير للجدل جيفري إبستين، المدان في جرائم جنسية.
زعمت فيرجينيا جيوفري، إحدى ضحايا إبستين، أن أندرو اعتدى عليها جنسيًا 3 مرات عندما كانت تبلغ 17 عامًا، ورفعت ضده دعوى قضائية في 2021، وهو ما نفاه أندرو بشكل مستمر.
وقبل وفاة جيوفري، في أبريل/نيسان الماضي، والتي رجّحت عائلتها أنها انتحار، تمت تسوية الدعوى بمبلغ يُقدر بحوالي 1.2 مليون جنيه إسترليني.
أظهرت وثائق لجنة الرقابة في مجلس النواب الأميركي أن أندرو سافر على متن طائرات إبستين في مناسبات متعددة، منها رحلة من لوتون إلى إدنبرة العام 2006، برفقة مساعدة إبستين غيسلين ماكسويل، ورحلة أخرى إلى ويست بالم بيتش في 2000. ورغم توثيق هذه الرحلات لسنوات، فإن نشرها، حديثًا، زاد الضغوط على الأمير السابق.
لم يستجب أندرو لطلبات الإدلاء بشهادته في التحقيق الأميركي بشأن إبستين، مما أثار انتقادات مشرعين أميركيين اعتبروه صامتًا أمام لجنة الرقابة التي طالبت بإجراء مقابلة مسجلة معه حول "صداقته الطويلة الأمد" مع إبستين، دون أن يتلقّوا أي ردٍ منه.