استخدام اللهاية شائع بين الأطفال الصغار، فهي تمنحهم شعورًا بالراحة والأمان، خصوصًا في الأشهر الأولى بعد الولادة.
لكنها غالبًا ما تصبح تحديًا عندما يتجاوز الطفل عمر السنة أو السنة ونصف السنة؛ إذ يمكن أن تؤثر في نمو الأسنان، والنطق، وأحيانا على التواصل الاجتماعي.
التوقف عن اللهاية يتطلب صبرًا، وإستراتيجية واضحة، ونهجًا تدريجيًّا يحافظ على شعور الطفل بالأمان.

إليك بعض الخطوات والنصائح التي تساعدك على التخلص من تعلق طفلك باللهاية:
اختيار الوقت الصحيح أساسي لنجاح هذه العملية؛ إذ ينصح خبراء الأطفال بالبدء بعد عمر السنة، حيث يبدأ الطفل بالاعتماد على مهارات الكلام والتفاعل الاجتماعي أكثر من الاعتماد على اللهاية.
من المهم أيضًا تجنب فترة التوقف أثناء تغييرات كبيرة في حياة الطفل مثل الانتقال للروضة أو ولادة أخ جديد، لتجنب زيادة التوتر.
الإزالة المفاجئة قد تسبب قلق الطفل ونوبات بكاء متكررة. بدلاً من ذلك، يمكن البدء بتقليل وقت استخدامها تدريجيًّا:
في النهار: اجعلي الطفل يستخدم اللهاية فقط عند النوم أو القيلولة.
خلال الليل: قللي من الوقت تدريجيًّا، أو قدمي له وسيلة راحة بديلة مثل دمية أو بطانية صغيرة.
قد يحتاج الطفل إلى شيء يخفف توتره أو يمنحه شعورًا بالأمان. يمكن تقديم دمية ناعمة، بطانية محببة، أو حتى كتاب مصور للتسلية. هذه البدائل تمنحه شعورًا بالراحة دون الحاجة للهاية.
مدح الطفل وتشجيعه عند قلة استخدام اللهاية يعزز سلوكياته الإيجابية. يمكن استخدام نظام بسيط للمكافآت، مثل ملصقات أو لعبة صغيرة عند قضاء يوم كامل دون اللهاية. المهم أن يكون التركيز على النجاح وليس العقاب.
التوقف عن اللهاية عملية تحتاج وقتًا. من الطبيعي أن يواجه الطفل صعوبات أو نوبات غضب، ويجب التعامل مع هذه اللحظات بهدوء وحب، مع تكرار التشجيع والصبر على التقدم التدريجي.
حتى الأطفال الصغار يمكنهم المشاركة في بعض القرارات؛ إذ يمكنكِ مثلاً الاتفاق معه على أن يختار أي لعبة يريدها كبديل للهاية، أو أن يتم وضع اللهاية في صندوق “النوم الكبير” تدريجيًّا. هذه المشاركة تمنحه شعورًا بالتحكم ويزيد من التزامه.
التوقف عن استخدام اللهاية بنجاح لا يعتمد على الصرامة وحدها، بل على الإستراتيجية، والصبر، وتفهّم مشاعر الطفل.
التدرج في الإزالة، تقديم وسائل راحة بديلة، والتشجيع المستمر، تجعل هذه المرحلة تجربة تعليمية إيجابية لكل من الطفل والأهل، مع الحفاظ على شعور الطفل بالأمان والثقة.