هل تصدقين أن خطواتك اليومية قد تكون مفتاحًا للياقة بدنية أفضل، وصحة أقوى، ومزاج أكثر توازنًا؟ رغم أن فوائد المشي معروفة منذ سنوات طويلة، بدءًا من دعم صحة القلب وتقوية العضلات والعظام، وصولًا إلى تحسين الذاكرة والمزاج، فإن أسلوبًا جديدًا يُعرف باسم "المشي الياباني" أو المشي المتقطع بات يثير اهتمامًا واسعًا على منصات التواصل الاجتماعي، خاصة "تيك توك"؛ إذ يُروّج له كطريقة قادرة على مضاعفة النتائج في وقت أقصر وبجهد أقل مقارنة بالمشي التقليدي.

يعتمد المشي الياباني على أسلوب منظم يقوم على التبديل بين فترتين: ثلاث دقائق من المشي السريع، تليها ثلاث دقائق من المشي البطيء، لمدة نصف ساعة وبمعدل أربع مرات أسبوعيًا.
هذه الطريقة ليست مجرد ترند، بل تستند إلى دراسة يابانية أُجريت عام 2007، أثبتت أن المشي المتقطع أكثر فاعلية من المشي التقليدي في خفض ضغط الدم، وتقوية عضلات الساقين، وتحسين صحة القلب، خاصة لدى الأشخاص في منتصف العمر وكبار السن مقارنة بالمشي بوتيرة ثابتة.
لتحقيق أفضل نتائج من المشي الياباني أو المشي المتقطع، من المهم ضبط السرعة بشكل صحيح خلال كل مرحلة من التمرين.
المشي السريع: يجب أن يكون بمجهود يقارب 70% من طاقتك البدنية، أي أنكِ تشعرين بنشاط واضح وزيادة في معدل الحركة والتنفس.
المشي البطيء: يكون بمستوى أخف، لا يتجاوز 40% من مجهودك، ويهدف إلى استعادة النشاط وتجهيز الجسم للجولة التالية.
القاعدة الذهبية بسيطة: أثناء المشي السريع ستلاحظين أن تنفسك أصبح أسرع، ولن يكون من السهل إجراء محادثة مريحة في الوقت نفسه، وهذا مؤشر واضح على أنكِ في الإيقاع الصحيح للحصول على فوائد المشي الياباني.

يُعتبر المشي الياباني أو المشي المتقطع من أكثر أساليب المشي الحديثة فاعلية، وقد أظهرت العديد من الدراسات فوائده المتعددة للصحة العامة واللياقة البدنية، خاصة لدى النساء.
ومن أبرز فوائد هذا النمط من المشي:
كما أشارت أبحاث حديثة أُجريت بين عامي 2023 و2025 إلى أن المشي الياباني قد يسهم أيضًا في تحسين مستويات الكوليسترول، وتعزيز قوة الساقين، ورفع اللياقة البدنية لدى مرضى السكري وكبار السن؛ ما يجعله خيارًا مناسبًا لمختلف الفئات العمرية.
يتميز هذا النوع من المشي بعدة نقاط تجعله مناسبًا للنساء بشكل خاص:

لتحقيق أفضل نتائج من المشي المتقطع:
يُعد المشي الياباني خيارًا مناسبًا لكل من ترغب في تحسين مستوى لياقتها البدنية أو خسارة الوزن بطريقة بسيطة وممتعة، وكذلك لمن تبحث عن وسيلة فعّالة لتخفيف الضغوط اليومية وتقليل التوتر من دون الحاجة إلى تمارين مرهقة.
لكن في المقابل، يُنصح بالحذر واستشارة الطبيب قبل البدء في حال وجود مشكلات صحية مثل أمراض القلب أو الرئة، أو إذا كانت هناك جراحة حديثة، لضمان ممارسة هذا النوع من المشي المتقطع بشكل آمن ومناسب للحالة الصحية.
تذكري دائمًا أن المشي بحد ذاته يعد نعمة كبيرة لصحتك الجسدية والنفسية، أما إضافة لمسات من السرعة والتبديل بين الإيقاعات، كما في المشي الياباني، فهي تمنحك فوائد مضاعفة في وقت أقصر وبنتائج أكثر فعالية.
وكما يؤكد الخبراء "أي نشاط يجعلك تتحركين أكثر وتجلسين أقل هو استثمار ذهبي لصحتك وحياتك".