أعلنت مؤسسة الإمارات للدواء اعتماد دواء ويجوفي (سيماجلوتايد)، من إنتاج شركة "نوفو نورديسك"، كعلاج فموي يُستخدم مرة واحدة يومياً للمساعدة في إدارة الوزن على المدى الطويل لدى البالغين الذين يعانون من السمنة أو زيادة الوزن المرتبط بمشكلات صحية.
وبهذا الاعتماد، تصبح دولة الإمارات ثاني دولة على مستوى العالم تتيح استخدام هذا الدواء الفموي الجديد، بعد الولايات المتحدة الأمريكية التي كانت الأولى في منحه الموافقة التنظيمية، في خطوة تعكس التطور المتسارع في خيارات علاج السمنة الحديثة.

يصنف دواء ويجوفي سيماجلوتايد ضمن فئة محفزات مستقبلات GLP-1، وهي من أبرز الفئات الدوائية المستخدمة في علاج السمنة، حيث تؤكد الدراسات السريرية العالمية فاعليته العالية في خفض كتلة الجسم والسيطرة على الشهية.
وأظهرت البيانات العلمية الصادرة عن التجارب السريرية الدولية، ومنها برنامج OASIS 4، أن الصيغة الفموية اليومية من الدواء بجرعة 25 ملغ تحقق نتائج في خفض الوزن تقارب إلى حد كبير فعالية الحقن الأسبوعية، إذ سجّل المرضى الملتزمون بالعلاج فقداناً يتراوح بين 14% إلى 16.6% من إجمالي وزن الجسم.
ويعمل العقار، المصنف كمنشط لمستقبلات GLP-1، على إبطاء عملية إفراغ المعدة، مما يعزز الشعور بالشبع لفترات أطول ويقلل من كمية السعرات الحرارية المتناولة يومياً.
كما يساهم استخدامه ضمن خطة علاجية متكاملة تشمل نظاماً غذائياً منخفض السعرات وزيادة النشاط البدني، في تعزيز فقدان الوزن بشكل مستدام وتحسين المؤشرات الصحية العامة للفئات المستهدفة.
تعرف على فوائد دواء ويجوفي مقارنة بالإبر:
أظهرت البيانات السريرية أن كلا الشكلين يقدمان نتائج متقاربة من حيث الفعالية في خفض الوزن وإدارته على المدى الطويل، من خلال آلية عمل تعتمد على إبطاء إفراغ المعدة وتعزيز الشعور بالشبع، مما يساعد على تقليل كمية الطعام المتناولة.
تؤكد الدراسات أن كلا الخيارين يساهمان في تقليل خطر الأحداث القلبية الوعائية الكبرى لدى الفئات الأكثر عرضة، بما في ذلك النوبات القلبية والسكتات الدماغية والوفاة المرتبطة بأمراض القلب.
تشير التقارير العلمية الصادرة عن شركة "نوفو نورديسك" إلى أن مادة السيماجلوتايد تتمتع بسجل أمان راسخ وثقة واسعة في الأوساط الطبية، باعتبارها من العلاجات المعتمدة في إدارة الوزن.
ويمتاز الخيار الفموي اليومي مقارنة بالإبر التقليدية بتوفير سهولة أكبر في الاستخدام والحفظ، إذ لا يتطلب شروط التبريد الخاصة بالحقن أو الوخز المتكرر، مما يساهم في تعزيز التزام المرضى بالعلاج واستمراريتهم على الخطة العلاجية من دون انقطاع.

تؤخذ حبة "ويجوفي" الفموية مرة واحدة يوميا في الصباح على معدة فارغة قبل تناول أول وجبة طعام أو شراب أو أي أدوية فموية أخرى.
ويوصى طبيا بتناول الحبة مع كمية قليلة من الماء لا تتجاوز نصف كوب، مع الانتظار لمدة لا تقل عن 30 دقيقة قبل تناول الطعام أو المشروبات الأخرى؛ وذلك لضمان امتصاص الجسم للمادة الفعالة "سيماجلوتايد" بأعلى كفاءة ممكنة وتحقيق النتائج المرجوة في إنقاص الوزن وحماية صحة القلب.
وفي ضوء ذلك، أفادت مؤسسة الإمارات للدواء بأن الموافقة التنظيمية استندت بالكامل إلى نتائج الدراسات السريرية الموثوقة التي أثبتت فعالية الدواء.
وأوضحت المؤسسة أن هذا الاعتماد يتماشى مع توجه الدولة نحو تعزيز الوعي الصحي بأهمية الإدارة المبكرة للسمنة والحد من مضاعفاتها، إلى جانب تطوير بيئة تنظيمية مرنة تضمن وصول العلاجات الحديثة والمبتكرة إلى المرضى وفق أعلى المعايير العلمية المعتمدة.

على الرغم من عدم توفر سعر رسمي واضح حتى الآن للنسخة الفموية المخصصة لإنقاص الوزن، إلا أن الصيغة الفموية المعتمدة على المادة الفعالة نفسها، والمعروفة تجارياً باسم "رايبيلسوس" والمستخدمة لمرضى السكري، تُباع في بعض الصيدليات الإماراتية بسعر موحد يبلغ نحو 641 درهماً إماراتياً لعبوة تحتوي على 30 حبة تكفي لمدة شهر، وذلك لجميع التركيزات المتاحة (3 ملغ، 7 ملغ، و14 ملغ).
ومن المتوقع أن تكون أسعار حبوب ويجوفي الفموية المخصصة لإدارة الوزن ضمن النطاق السعري نفسه عند طرحها التجاري الرسمي في أسواق دولة الإمارات.
يعكس القرار التنظيمي بدخول حبوب "ويجوفي" إلى أسواق دولة الإمارات مدى مرونة البنية التحتية الدوائية وقدرتها على استيعاب المستجدات الطبية القائمة على البراهين العلمية.
كما يوفّر هذا التوجه حلولاً علاجية عملية وميسّرة، تساعد الفئات المستهدفة على التحكم في كتلة الجسم بشكل مستدام، بما يساهم في تقليل التبعات الصحية المرتبطة بالسمنة والاضطرابات القلبية المزمنة.