جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا

ماذا يقرأ طارق تميم؟

نُشر: آخر تحديث:

زاوية "ماذا تقرأ؟" تأتي كنافذة تُطلّ على العوالم الخاصة بالقراءة لدى الكتّاب والفنانين والمؤثّرين، نسعى من خلالها إلى استكشاف الكتب التي تُلهمهم، والتعرّف إلى اهتماماتهم الفكرية، والكشف عن قصص شغفهم بالقراءة وكيف انعكست على مساراتهم الشخصية والمهنية. إنها مساحة للاحتفاء بالكتاب والقراءة باعتبارهما وسيلة للإبداع والنمو والتطور.

بين القراءات الأدبية والاهتمام بالشأن السياسي، يفتح الفنان اللبناني طارق تميم نافذة على علاقته بالكتب، مستعيدًا بدايات شغفه بالقراءة منذ الطفولة، ومتوقفًا عند الكتّاب الذين تركوا أثرًا واضحًا في تجربته، وصولًا إلى الكتاب الذي يستوقفه في هذه المرحلة. فماذا يقرأ اليوم طارق تميم؟

كيف ومتى بدأت علاقتك بالكتاب؟

علاقتي بالكتاب ترتبط بسنوات الطفولة الأولى، إذ نشأت على حب القراءة منذ سن مبكرة. كنت بطبيعتي ميّالًا إلى الكتب، وقد أسهمت الظروف التي عشتها آنذاك في ترسيخ هذه العادة. ففي فترة الطفولة كانت البلاد تمرّ بظروف الحرب، ما جعلني أمضي وقتًا طويلًا داخل المنزل، فوجدت في القراءة ملاذًا ومساحة لاكتشاف عوالم جديدة. بدأت رحلتي مع القصص المصوّرة مثل: "سوبرمان" و"لولو وطبوش"، قبل أن تتطور اهتماماتي القرائية تدريجيًّا. وكان لصديقي وأستاذي زياد أبو عبسي دورًا أساسيًّا في توجيهي نحو قراءات أكثر عمقا.

ماذا تقرأ اليوم؟

ماذا يقرأ طارق تميم؟ 2

في هذه المرحلة، أميل إلى متابعة الكتب والمقالات المرتبطة بالشأن السياسي، خاصة في ظل التحولات المتسارعة التي تشهدها المنطقة. ومؤخرًا، قرأت رواية "لعنة باب عكا" للروائي مروان طراف، وهي من الأعمال التي تستوقفني لما تحمله من أبعاد تاريخية وإنسانية عميقة.

ما الذي تتناوله هذه الرواية؟

تستعرض رواية "لعنة باب عكا"، حكاية عائلة فلسطينية مسيحية من مدينة عكّا كانت تعيش حياة مستقرة قبل عام 1948، غير أن مسار حياتها ينقلب رأسا على عقب مع سقوط المدينة خلال أحداث النكبة. وتضطر العائلة إلى مغادرة مدينتها والنزوح إلى لبنان، حيث تستقر في منطقة رأس بيروت. ومن خلال هذه الحكاية، يسلّط الكاتب الضوء على التحولات القاسية التي عاشها الفلسطينيون في تلك المرحلة، جامعًا بين البعد التاريخي والإنساني في سردية مؤثرة تستعيد ذاكرة المكان والإنسان.

لماذا اخترت هذه الرواية؟

اخترتها لأنني مهتم بالأعمال الأدبية التي تعالج قضايا التاريخ والهوية في منطقتنا، خاصة تلك التي تضيء على تجارب إنسانية عميقة. كما أن الرواية تعيد استحضار لحظة مفصلية من تاريخ المنطقة، وهو ما يجعل قراءتها تجربة فكرية وإنسانية غنية.

من هو كاتبك المفضل؟

الكاتب الكولومبي غابرييل غارسيا ماركيز من أبرز الكتّاب الذين تأثرت بهم. لطالما جذبني أسلوبه الأدبي الفريد وقدرته على المزج بين الواقع والخيال بطريقة آسرة. وغالبًا ما أعود إلى قراءة أعماله بين الحين والآخر. كما أستمتع بقراءة نصوص ويليام شكسبير، ولا سيما تلك المرتبطة بالمسرح، لما تحمله من عمق فكري وإنساني كبير.

متى تقرأ؟

أفضل القراءة عندما أجد الوقت الكافي للتركيز بعيدًا عن ضغوط العمل. وغالبًا ما يكون ذلك في المساء أو خلال الفترات التي تسمح لي بالتفرغ الكامل للكتاب والانغماس في تفاصيله.

أين تقرأ؟

أفضل القراءة في المنزل، حيث أستطيع تهيئة الأجواء المناسبة للتركيز والهدوء. أنا من الأشخاص الذين يندمجون كثيرا في القراءة، لذلك أحرص على أن تكون البيئة المحيطة هادئة تسمح لي بالتفاعل مع النص. كما أنني أميل إلى التمهّل والتوقف عند التفاصيل.

هل من مجالات أو كتب معينة تجذبك؟

اختياراتي في القراءة تتبدل بحسب المزاج والمرحلة. أحيانا أميل إلى الكتب التي تحمل طابعًا نوستالجيًّا يعيدني إلى ذكريات الماضي، وفي أحيان أخرى أقرأ نصوصًا وكتابات لعدد من الأصدقاء أو الكتّاب المعاصرين الذين تربطني بهم معرفة أو اهتمام فكري.

بين الإلكتروني والورقي.. أيهما الأقرب إليك؟

يبقى الورقي الأقرب إلى قلبي. ربما لأنني أنتمي إلى جيل اعتاد على ملمس الورق ورائحة الكتب، لذلك أفضل دائما قراءة النصوص المطبوعة. أشعر أن التجربة مع الورقي أكثر عمقا وحميمية مقارنة بالالكتروني. 

أخبار ذات صلة

ماذا يقرأ فادي إبراهيم؟

ماذا يقرأ فراس إبراهيم؟

logoأحدث اتجاهات الفن والأزياء والجمال على منصة واحدة
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا