جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا

مَن الناقد سعيد السريحي؟ رحلة صراع مع التقليدية

نُشر: آخر تحديث:

غيّب الموت الناقد السعودي سعيد السريحي عن عمر ناهز 73 عاماً، بعد مسيرة فكرية ونقدية طويلة أسهم خلالها في تشكيل ملامح المشهد الثقافي السعودي والعربي. وجاءت وفاته لتطوي صفحة أحد أبرز الأصوات النقدية التي أثارت الجدل حول الحداثة والتجديد في الأدب العربي.

وفاة سعيد السريحي تثير تفاعلاً واسعاً

نعت الأوساط الثقافية والأدبية في السعودية والعالم العربي الدكتور سعيد السريحي، عقب إعلان خبر وفاته الأربعاء 11 فبراير، بعد معاناة صحية استدعت دخوله العناية المركزة قبل أشهر.

ووجّه الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان، وزير الثقافة السعودي، التعازي لأسرة الفقيد عبر حسابه على منصة "إكس"، مشيداً بإسهاماته الفكرية ودوره في دعم الحراك الثقافي.

أخبار ذات صلة

ألعاب إلكترونية

السعودية تدمج الألعاب الإلكترونية في التعليم

من جدة إلى جامعة أم القرى

سعيد السريحي

وُلد سعيد السريحي في مدينة جدة عام 1953، وتأثر مبكراً ببيئتها الثقافية المتنوعة، قبل أن يحصل على درجة الدكتوراه من جامعة أم القرى، وارتبط اسمه بأطروحته الشهيرة "حركة التجديد في لغة الشعر العربي الحديث"، التي شكّلت منعطفاً مهماً في نقد الحداثة وأثارت جدلاً واسعاً في الأوساط الأكاديمية.

تحولت قصة نيل السريحي درجة الدكتوراه إلى رمز للصراع بين تياري الحداثة والتقليدية في ثمانينيات القرن الماضي، بعدما أثار قرار حجب الدرجة العلمية حينها موجة تضامن واسعة من مثقفين سعوديين وعرب، لتصبح القضية محطة مفصلية في تاريخ الحداثة في الأدب السعودي.

تجربة عكاظ ونادي جدة الأدبي

لم يقتصر حضور الدكتور سعيد السريحي على الجامعة، بل امتد إلى الصحافة الثقافية، فقد عمل مشرفاً على القسم الثقافي في صحيفة عكاظ، وأسهم في تنشيط الحوار الفكري عبر مقالاته النقدية التي جمعت بين الفلسفة والأدب والاجتماع.

كما كان له حضور بارز في نادي جدة الأدبي خلال مرحلتي الثمانينيات والتسعينات، وأسهم مع جيله في صياغة ملامح الحراك الثقافي السعودي، في حقبة عُرفت بثراء النقاشات الفكرية وتعدد الاتجاهات.

أبرز كتب وإصدارات سعيد السريحي

ترك الراحل رصيداً من المؤلفات التي عكست عمق تجربته النقدية، ومن أبرز كتب سعيد السريحي: "تقليب الحطب على النار" دراسات في السرد، "حجاب العادة" أركولوجيا الكرم من الخطاب إلى التجربة، "غواية الاسم" في سيرة القهوة وخطاب التحريم، "الحياة خارج الأقواس" التي وثّق فيها سيرته الذاتية والفكرية بأسلوب أدبي رفيع.

وقد عكست هذه الأعمال قدرته على تفكيك النصوص وإعادة قراءتها بعيداً عن القوالب الجاهزة، ما جعله أحد أبرز رموز النقد الأدبي في السعودية.

أخبار ذات صلة

من الفعاليات

الرياض تحتفي بالثقافة المصرية خلال فعاليات "انسجام عالمي 2"

logoأحدث اتجاهات الفن والأزياء والجمال على منصة واحدة
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا