شهدت الساحة الأدبية العالمية الإعلان عن القائمة المختصرة لجائزة بوكر الدولية لعام 2026، والتي تضم ستة أعمال روائية مترجمة إلى اللغة الإنجليزية، تتنافس على واحدة من أرفع الجوائز الأدبية العالمية، والتي تُمنح احتفاءً بأفضل الأعمال الروائية المترجمة حول العالم.
وتبلغ قيمة الجائزة 50 ألف جنيهًا إسترلينيًّا تُقسم مناصفة بين المؤلف والمترجم، تقديرًا لدور الترجمة في نقل الأدب عبر الثقافات. وجاء اختيار القائمة المختصرة بعد مراجعة قائمة طويلة ضمت 13 عملًا، تم انتقاؤها من بين أكثر من 100 رواية مقدمة للجائزة.
جاءت القائمة المختصرة لهذا العام لتعكس تنوعًا لافتًا في الخلفيات الثقافية واللغات الأصلية للأعمال المرشحة، حيث تضم روايات كُتبت بخمس لغات مختلفة، وتمثل مدارس أدبية متعددة من أوروبا وآسيا وأمريكا اللاتينية، في تأكيد على الطابع العالمي للجائزة، وضمت القائمة ستة كتّاب بارزين هم:
الكاتب الألماني دانيال كيلمان
الكاتبة الفرنسية ماري ندياي
الكاتب التايواني يانغ شوانغ-زي
الكاتبة البلغارية رينيه كاراباش
الكاتبة الألمانية شيدا باز يار
يعود الكاتب الألماني دانيال كيلمان إلى القائمة المختصرة للمرة الثانية عن روايته "المخرج"، وهي عمل يستلهم ملامح من حياة مخرج سينمائي شهير خلال فترة ألمانيا النازية، مقدّمًا معالجة سردية تمزج بين التاريخ والدراما النفسية.
وقد نالت الرواية إشادة نقدية واسعة، حيث اعتُبرت من أبرز أعماله من حيث البناء السردي والعمق الفكري، مع أسلوب يوظف الغموض والتوتر التاريخي في آن واحد.
تدخل الكاتبة الفرنسية ماري ندياي القائمة المختصرة للمرة الأولى عن روايتها "الساحرة"، وهي عمل أدبي يمزج بين الكوميديا السوداء والتناول الاجتماعي العميق.
ورغم أن الرواية كُتبت في الأصل قبل سنوات طويلة، فإن ترجمتها إلى الإنجليزية أعادت تقديمها في سياق جديد، كاشفة عن أسلوب ندياي الذي يتسم بالغرابة السردية والعمق النفسي في تصوير الشخصيات.
يشارك الكاتب التايواني يانغ شوانغ-زي في القائمة المختصرة عبر روايته "رحلة تايوان"، التي تدور أحداثها حول رحلة امرأة يابانية إلى تايوان خلال ثلاثينيات القرن الماضي تحت الحكم الاستعماري.
تتناول الرواية تحولات الهوية والتاريخ والثقافة في تلك المرحلة، وقد سبق أن فازت بجائزة أدبية كبرى في تايوان، قبل أن تصل إلى القراء باللغة الإنجليزية عبر ترجمة أعادت إحياءها عالميًّا.
تضم القائمة أيضًا ثلاثة أعمال روائية بارزة:
رواية "الليالي هادئة في طهران" للكاتبة شيدا باز يار، والتي تتناول قصة عائلة إيرانية تعيش تحولات الثورة والمنفى.
رواية "هي التي تبقى" للكاتبة رينيه كاراباش، وهي قصة بلوغ تدور في مجتمع أبوي صارم.
تُعد جائزة بوكر الدولية من أبرز الجوائز التي تحتفي بالأدب المترجم عالميًّا، إذ تُقسم قيمة الجائزة بين المؤلف والمترجم، تأكيدًا على أهمية الترجمة كجسر ثقافي ينقل الأدب بين اللغات والشعوب.
كما يحصل كل عمل من الأعمال الستة في القائمة المختصرة على جائزة مالية تقديرية، تقديرًا للوصول إلى هذه المرحلة المتقدمة من المنافسة.
وتواصل جائزة بوكر الدولية ترسيخ مكانتها كمنصة عالمية تحتفي بقوة الأدب المترجم وقدرته على نقل أصوات وثقافات الشعوب إلى القراء حول العالم.