نال البرفيسور اللبناني شربل داغر، جائزة "نوابغ العرب 2025" عن "فئة الثقافة والفنون"، ويُعد واحداً من أبرز الوجوه الثقافية الرائدة في لبنان والعالم العربي، فهو شاعر وناقد وأكاديمي يجمع بين الحسّ الإبداعي والدقة البحثية.
ويأتي الإعلان عن الفائز عن فئة الأدب والفنون لعام 2025، البروفيسور شربل داغر، أستاذ الآداب العربية اختتاماً للفائزين في الدورة الثالثة من جائزة "نوابغ العرب"، والتي شملت أيضاً فوز البروفيسور ماجد شرقي عن "فئة العلوم الطبيعية"، والبروفيسور عباس الجمل عن "فئة الهندسة والتكنولوجيا"، والدكتور نبيل صيدح عن "فئة الطب"، والبروفيسور بادي هاني عن "فئة الاقتصاد"، والدكتورة سعاد العامري عن "فئة العمارة والتصميم".
هنّأ صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس دولة الإمارات، رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، البروفيسور شربل داغر على فوزه بجائزة "نوابغ العرب 2025"، عن فئة الأدب والفنون، مؤكداً أن الآداب والفنون شكّلت مكوّناً مهماً في حياة الشعوب وحضارات الأمم في كل العصور.
وقال صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، في منشور على حساب سموه في منصة "إكس": نبارك للفائز بجائزة نوابغ العرب عن فئة الأدب والفنون لعام 2025، البروفيسور شربل داغر، من لبنان، أستاذ الآداب العربية؛ إذ قدّم إسهامات فكرية ممتدة لعقود في مختلف مجالات الأدب، من الشعر، والكتابة، والرواية، والنقد، كما عمل على دراسة الفنون العربية في تاريخها وعمقها، وكل ما طرأ عليها من متغيرات.
وأضاف سموه: نشر البروفيسور شربل أكثر من 70 كتاباً، أثْرى من خلالها مجالات الأدب والفنون في عالمنا العربي، وتُعد مؤلفاته مراجع لدراسة الأدب والفن العربي عبر التاريخ. نهنئ جميع الفائزين بجائزة نوابغ العرب، ونقول لكل العرب: من صنع أعظم حضارة في التاريخ، قادر اليوم على بناء مستقبلٍ أعظم، إذا آمن بنفسه، وبإمكانياته، ودوره في استئناف الحضارة.

تعدّ جائزة "نوابغ العرب"، الأكبر من نوعها عربياً، وقد رسخت موقعها لتُعرف بـ"نوبل العرب" على مدى السنوات القليلة الماضية منذ أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، كمشروع عربي حضاري يلقي الضوء على العقول العربية الفذة وإنجازاتها الإبداعية والمعرفية والعلمية في ست فئات رئيسة هي: الأدب والفنون، والعمارة والتصميم، والهندسة والتكنولوجيا، والطب، والاقتصاد، والعلوم الطبيعية.
وتشكل جائزة "نوابغ العرب" المبادرة الأكبر عربياً لتكريم العقول العربية الفذة في ستة قطاعات حيوية لاستئناف الحضارة العربية وتعزيز مساهمتها في مسيرة الحضارة الإنسانية؛ وهي: الطب، والهندسة والتكنولوجيا، والعلوم الطبيعية، والاقتصاد، والعمارة والتصميم، والأدب والفنون.
وتحتفي "نوابغ العرب"، بإنجازات المبدعين والمتميزين العرب وتكرّمهم وتلقي الضوء على ما حققوه من إنجازات استثنائية تستعيد العصر الذهبي والموقع الريادي للمنطقة العربية في المجتمع المعرفي العالمي والحضارة الإنسانية. وللعام الثالث على التوالي، واصلت الجائزة إبراز منجزات وإبداعات العقول العربية الملهِمة للشباب والمواهب والكفاءات في العالم العربي لتعزيز المساهمة العربية في الإرث الحضاري والمعرفي الإنساني.

وُلد شربل داغر، عام 1950 ونشأ في بيئة ثقافية أثّرت في مساره الفكري، ليبني على مدى أكثر من خمسين عاماً مسيرة أدبية وبحثية حافلة أسهمت في تطوير الدراسات الجمالية والنقد الفني العربي.
يكتب باللغتين العربية والفرنسية؛ ما أتاح له الانفتاح على مدارس فكرية متعددة وصياغة مقاربات تجمع بين التراث والمعاصرة. وتتميّز أعماله بدمج الشعر بالدراسات الجمالية والنقد الفني، مع إسهامات وازنة في تحليل الفنون الإسلامية والعربية الحديثة، حيث يربط بين التراث والمعاصرة ويُقدّم مقاربات مرجعية في قضايا الهوية الثقافية والنقد الأدبي الفني الحديث.
ومن أشهر الأعمال الأدبية والفنية المعروفة عالمياً للبروفيسور شربل داغر، والتي تُعد مراجع أساسية في دراسة الفنون والحروفية العربية والإسلامية والفنون البصرية الحديثة " الفن الإسلامي في المصادر العربية: صناعة الزينة والجمال"، و"الحروفية العربية فنّ وهوية"، و"الفن والشرق"، و"العين واللوحة".
كما يشغل البروفيسور داغر منصب أستاذ الأدب العربي والفنون في جامعة البلمند، ويتمتع بحضور أكاديمي وبحثي واسع في الجامعات والمؤسسات الثقافية. وقد ألّف عدداً كبيراً من الكتب المرجعية في الشعر والنقد والفنون، وتُعد مؤلفاته مراجع مُعتمدة في المجال الأدبي والفني العربي.