زاوية "ماذا تقرأ؟" تأتي كنافذة تُطلّ على العوالم الخاصة بالقراءة لدى الكتّاب والفنانين والمؤثّرين، نسعى من خلالها إلى استكشاف الكتب التي تُلهمهم، والتعرّف إلى اهتماماتهم الفكرية، والكشف عن قصص شغفهم بالقراءة وكيف انعكست على مساراتهم الشخصية والمهنية. إنها مساحة للاحتفاء بالكتاب والقراءة باعتبارهما وسيلة للإبداع والنمو والتطور.
ترى الفنانة السورية مديحة كنيفاتي أن علاقتها بالكتاب ليست طارئة، بل ممتدة منذ سنوات طويلة؛ إذ لعبت دورا محوريا في تكوينها الثقافي والروحي، وأسهمت في صقل شخصيتها الفنية. وتكشف مديحة لـ"فوشيا"، علاقتها بالقراءة، وتفضيلاتها بين الورقي والإلكتروني، والكتب التي تستهويها، والكتّاب الذين تركوا بصمة في وجدانها.
كيف ومتى بدأت علاقتكِ بالكتاب؟
بدأت علاقتي بالقراءة منذ زمن بعيد، وازداد ارتباطي بها خلال فترة دراستي في المعهد العالي للفنون المسرحية. كنا نقرأ كثيرا عن الفن، المسرح، إعداد الممثل، والروايات العالمية، إلى جانب الأدب المسرحي والشعر. قرأت لتشيخوف، دوستويفسكي، شكسبير، إسخيلوس، وتوفيق الحكيم. كما كنت أهوى الشعر، وخصوصا شعر المتنبي لما فيه من كبرياء وعزة نفس. ولا أنسى أنني قدّمت في امتحان القبول بالمعهد قصيدة لطرفة بن العبد.
ماذا تقرئين اليوم؟

أطالع حاليا كتاب "قواعد العشق الأربعون" للكاتبة إليف شافاق.
ما الذي يتناوله هذا الكتاب؟
يتناول كتاب "قواعد العشق الأربعون" موضوعات روحية وفكرية عميقة تتقاطع مع مفهوم الحب الإلهي والتجربة الصوفية.
لماذا اخترتِ هذا الكتاب؟
اخترت كتاب "قواعد العشق الأربعون" بسبب الشهرة الواسعة التي حظي بها، والضجة التي أثيرت حوله؛ ما أثار فضولي لاكتشاف مضمونه.
من هو كاتبكِ المفضل؟
أحب أعمال باولو كويلو، أحلام مستغانمي، وأحمد خالد توفيق؛ إذ أجد في كتاباتهم صدقا وتأثيرا خاصا.
متى تقرئين؟
أقرأ عندما أكون في مزاج جيد؛ لأن القراءة تتطلب تركيزا ذهنيا عميقا. كما ألجأ إلى القراءة في الأوقات التي أشعر فيها بالضيق، فهي تساعدني على تحسين حالتي النفسية، وتنقلني من حالة إلى أخرى. القراءة منحتني فلسفة جديدة في التفكير والتعبير.
أين تقرئين؟
أفضل القراءة في المنزل، وتحديدا في غرفتي حيث أجد الخصوصية والهدوء.
هل من مجالات أو كتب معينة تجذبكِ؟
في السابق كنت أميل أكثر إلى قراءة الروايات والشعر، أما اليوم فأجد نفسي أكثر انجذابا نحو الكتب التي تمنحني طاقة إيجابية، وتشعرني بأنني أتطور من الداخل. كما أجد اهتماما متزايدا لديّ بقراءة الكتب السياسية، إلى جانب كتب تطوير الذات.
بين الإلكتروني والورقي.. أيهما الأقرب إليكِ؟
الكتاب الورقي هو الأقرب والأحب إلى قلبي؛ إذ له خصوصيته ونكهته التي لا يمكن أن تتوافر في القراءة الإلكترونية. حتى عندما يُرسَل إلي نص مسلسل عبر تطبيقات الهاتف، أطلب دائما نسخة ورقية لقراءته؛ لأنني أرتاح أكثر في التعامل مع الورق.