زاوية "ماذا تقرأ؟" تأتي كنافذة تُطلّ على العوالم الخاصة بالقراءة لدى الكتّاب والفنانين والمؤثّرين، نسعى من خلالها إلى استكشاف الكتب التي تُلهمهم، والتعرّف إلى اهتماماتهم الفكرية، والكشف عن قصص شغفهم بالقراءة وكيف انعكست على مساراتهم الشخصية والمهنية. إنها مساحة للاحتفاء بالكتاب والقراءة باعتبارهما وسيلة للإبداع والنمو والتطور.
في هذا السياق، تكشف الفنانة اللبنانية تانيا قسيس عن جانب ثقافي لافت في شخصيتها، حيث تحتل القراءة مساحة خاصة في يومياتها، بوصفها وسيلة للارتقاء الفكري واكتشاف الذات. مؤكدة أن الكتاب يشكّل رفيقا أساسيا في رحلتها الإنسانية والفنية. فماذا تقرأ اليوم؟
كيف ومتى بدأت علاقتك بالكتاب؟
بدأت علاقتي بالكتاب خلال سنوات إقامتي في باريس بعد تخرّجي من الجامعة، حين توفّر لي الوقت الكافي لتثقيف نفسي وتنمية فكري بشكل أعمق.
ماذا تقرئين اليوم؟

أقرأ حاليا كتاب "تحوّل القوة" للكاتبة تالين يسّايان، الذي يندرج ضمن كتب التنمية الذاتية، ويطرح أفكاراً تحفّز على التغيير وإعادة النظر في طريقة التعامل مع مختلف جوانب الحياة.
ما الذي يتناوله هذا الكتاب؟
يتناول فكرة التحوّل في حياة الإنسان، ولا سيما اللحظة التي يدرك فيها أن تغيير نظرته للأمور يمكن أن يُحدث تغييراً عميقاً ومستداماً في مسار حياته.
لماذا اخترت هذا الكتاب؟
اخترته لأنني أؤمن بأننا نمتلك القدرة على إعادة تعريف حياتنا، إلا أننا غالباً ما نخشى التغيير، رغم كونه المفتاح الحقيقي للنمو والتطوّر.
من هو كاتبك المفضل؟
أحب أعمال الكاتب البرازيلي باولو كويلو، الذي يركّز على رحلة اكتشاف الذات والسعي وراء الأحلام، كما أقدّر الكاتب الفرنسي البلجيكي إيريك-إيمانويل شميت، الذي يطرح في مؤلفاته أبعاداً إنسانية وروحية عميقة.
متى تقرئين؟
غالبا ما أخصص وقت القراءة في ساعات الليل، وتحديداً قبل النوم، حيث أجد في هذه اللحظات مساحة من الهدوء تساعدني على التركيز والتأمل بعيداً عن ضغوط النهار؛ ما يجعل القراءة تجربة أكثر عمقا وراحة.
أين تقرئين؟
أفضل القراءة في السرير، ضمن أجواء هادئة تساعدني على التركيز والاسترخاء؛ ما يتيح لي الاندماج الكامل مع النص والاستمتاع بكل تفاصيله.
هل من مجالات أو كتب معينة تجذبك؟
أميل إلى الكتب التي تتناول مجالي التنمية الذاتية والفلسفة؛ لما تحمله من أفكار عميقة تسهم في تعزيز الوعي وتوسيع آفاق التفكير. كما تساعدني على إعادة النظر في الكثير من القناعات وتطوير رؤيتي للحياة بشكل مستمر.
بين الإلكتروني والورقي.. أيهما الأقرب إليك؟
أفضل الورقي؛ لما يحمله من متعة وتجربة مختلفة تعزز ارتباطي بالنص. رغم أنني ألجأ أحيانا إلى الإلكتروني لسهولة الحصول على الكتب، خاصة أثناء التنقل.