تعود مأساة غرق السفينة تايتانيك إلى الواجهة من جديد عبر كتاب جديد يسلط الضوء على قصص نساء تايتانيك التي ظلت مهمشة لعقود طويلة، رغم مرور أكثر من 114 عاماً على الكارثة الشهيرة التي وقعت عام 1912 في مياه الأطلسي.
ويكشف الكتاب الجديد للمؤلفة ميليندا راتشفورد جانباً إنسانياً مختلفاً من الحادثة، من خلال إعادة قراءة التاريخ عبر عيون النساء اللواتي كنّ جزءاً من هذه المأساة أو تأثرن بها بشكل مباشر.

يسعى كتاب "قصص نساء تايتانيك" إلى تقديم رؤية مختلفة حول واحدة من أشهر الكوارث البحرية في التاريخ، من خلال التركيز على الدور الذي لعبته النساء في هذه الحادثة التي طغت عليها روايات الرجال.
ويرى الكتاب أن معظم السرديات التاريخية تجاهلت تجارب النساء، رغم أنهن كن جزءاً أساسياً من القصة سواء على متن السفينة أو خارجها.
تؤكد المؤلفة ميليندا راتشفورد أنها أرادت توثيق تجارب النساء وإبراز دورهن الحقيقي في مأساة تايتانيك، ونقل هذه القصص إلى الأجيال القادمة.
وتشير راتشفورد إلى أن التاريخ غالباً ما كُتب من منظور الرجال، ما أدى إلى تهميش أصوات النساء وإبقائهن في الظل.
يستعرض الكتاب قصة مؤثرة لماريا روبنسون وخطيبها قائد الفرقة الموسيقية والاس هارتلي، الذي كان من بين ركاب تايتانيك.
وقدمت ماريا لخطيبها كماناً هدية خطوبة، وهو الكمان الذي عزف عليه هارتلي مع فرقة السفينة حتى لحظاتها الأخيرة.
وتوضح الرواية أن قصة ماريا وهارتلي لم تكن مجرد علاقة عاطفية، بل تحولت إلى رمز إنساني مأساوي ارتبط بأحد أشهر حوادث القرن العشرين.
كانت ماريا تنتمي إلى أسرة ميسورة في يوركشاير، وتميزت باستقلالية لافتة مقارنة بمعايير عصرها، قبل أن تغير مأساة تايتانيك مجرى حياتها بالكامل.
لا تزال قصة غرق تايتانيك حاضرة في الذاكرة العالمية، إلا أن الكتب الحديثة مثل "قصص نساء تايتانيك" تعيد تشكيل السرد التاريخي من زاوية أكثر إنسانية، تكشف ما كان غائباً خلف الروايات التقليدية.