تعود مأساة سفينة تايتانيك إلى الواجهة من جديد، لكن هذه المرة عبر قطعة نادرة من حطامها تُعرض في مزاد عالمي، في حدث يثير اهتمام هواة جمع التحف التاريخية حول العالم. فالوسادة التي نجت من الكارثة الشهيرة عام 1912 قد تُباع بسعر قياسي، لتعيد إحياء واحدة من أكثر القصص المأساوية في التاريخ الحديث.
ومن المتوقع أن تُباع وسادة مقعد من أحد قوارب نجاة سفينة تايتانيك بمبلغ قد يصل إلى 180 ألف جنيه إسترليني، خلال مزاد مرتقب في وقت لاحق من الشهر الحالي.
يصف القائمون على المزاد هذه القطعة بأنها "فرصة لا تتكرر"، إذ تأتي الوسادة مرفقة بلوحة قارب النجاة الأصلية التي تحمل شعار شركة "وايت ستار لاين"، ما يزيد من قيمتها التاريخية.
وسيُقام المزاد عبر دار هنري ألدريدج وابنه في إنجلترا، بحيث يتوقع أن تجذب القطعة اهتمامًا واسعًا من هواة جمع المقتنيات النادرة.
الوسادة مصنوعة من القماش، وكانت ضمن أحد قوارب النجاة التي استخدمت أثناء الكارثة، وتحديدًا من بين القوارب التي نقلت الناجين إلى سفينة الإنقاذ إس إس كارباثيا.
ولا تزال القطعة تحتفظ بأجزائها الأصلية، بما في ذلك أربع حلقات نحاسية، إضافة إلى لوحة قارب النجاة، إلى جانب حبل أصلي من السفينة ووثائق تثبت أصالتها.
ترتبط الوسادة بقصة مؤثرة، إذ تعود ملكيتها إلى رجل أعمال بريطاني يُدعى ريتشارد ويليام سميث كان على متن السفينة المنكوبة عام 1912، قبل أن يلقى حتفه ضمن أكثر من 1500 ضحية في الكارثة.
وكان سميث في رحلة للقاء صديق له في الولايات المتحدة، إلا أن رحلته انتهت بشكل مأساوي بعد اصطدام السفينة بجبل جليدي في شمال المحيط الأطلسي.
وقعت كارثة غرق سفينة تايتانيك في 14 أبريل 1912، وتعد واحدة من أشهر الكوارث البحرية في التاريخ، فقد غرقت السفينة خلال رحلتها الأولى، ما أدى إلى خسائر بشرية كبيرة.
ومن المقرر عرض الوسادة للبيع في مزاد علني يوم 18 أبريل الحالي، في مدينة ديفايز البريطانية، وسط توقعات بتحقيق سعر مرتفع، نظرًا إلى قيمتها التاريخية النادرة.