شهدت دولة الإمارات خلال عام 2025 مجموعة من المبادرات والإنجازات الثقافية والمعرفية التي عززت مكانتها كوجهة عالمية للإبداع والفنون، مع ترسيخ الهوية الوطنية وحماية التراث المادي وغير المادي.
استمر اهتمام الجهات الاتحادية والمحلية في الحفاظ على الإرث الثقافي، من خلال اعتماد مواقع وطنية جديدة، أبرزها مزرعة الشيخ زايد في الخوانيج، لتضاف إلى "دار الاتحاد" و"عرقوب السديرة"، تقديرًا لما تحمله من قيمة تاريخية ودورها في مرحلة تأسيس الدولة.
كما أقر مجلس الوزراء قانونًا اتحاديًا جديدًا لحماية التراث الثقافي، يهدف إلى توثيقه والمحافظة عليه وتعزيزه كجزء من الهوية الوطنية، مع تشجيع الدراسات والبحوث في هذا المجال، بحسب وكالة الأنباء الإماراتية (وام).
أطلقت وزارة الثقافة السياسة الوطنية للحفاظ على التراث المعماري الحديث، إلى جانب اعتماد السياسة العامة لقطاع الحضارة لتعزيز التواصل الثقافي والترابط الحضاري بين الأجيال.
وتميّز العام بصدور المرسوم الأميري لإنشاء حي الشارقة للإبداع، الذي يُعد منصة لإطلاق المشاريع الابتكارية ودعم المبدعين، ليصبح إضافة نوعية للقطاع الثقافي في الإمارة.
كما أطلق مجلس الإمارات للتنمية المتوازنة برامج لدعم المبدعين والحرفيين، شملت تدريب سفراء للثقافة، وتطوير أسواق الحرف التقليدية، ودعم 20 مشروعًا إبداعيًا لتعزيز السياحة الثقافية.
شهد 2025 افتتاح عدد من المتاحف المهمة، بينها:
وعلى صعيد التراث الأثري، أعلنت دائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي اكتشاف أول مقبرة من العصر الحديدي في العين، بالإضافة إلى الكشف عن معطيات أثرية جديدة في جزيرة الغلة بأم القيوين، بما في ذلك مصطبة حجرية فريدة ولآلئ وآثار اقتصادية تعود للعصر الحجري الحديث.
استقطب معرض أبوظبي الدولي للكتاب 2025 أكثر من 400 ألف زائر، فيما شهد معرض الشارقة الدولي للكتاب في دورته الـ44 مشاركة أكثر من 1.4 مليون زائر، ليواصل تأكيد مكانته كأكبر معرض للكتاب عالميًا على مستوى بيع وشراء حقوق النشر.
كما شاركت الإمارات في إعادة إعمار مواقع تراثية في الموصل العراقية، ضمن مبادرة "إحياء روح الموصل"، بمساهمة مالية بلغت 50.4 مليون دولار لإعادة تأهيل الجامع النوري ومنارته الحدباء وكنيستي الطاهرة والساعة.
استمرت مبادرة تحدي القراءة العربي في تعزيز انتشارها، فقد استفاد منها أكثر من 163 مليون طالب حول العالم، مع دعم إضافي من مجموعة "شوبا" بوقف بقيمة 500 مليون درهم لتوسيع انتشار القراءة.
على الصعيد الدولي، نجحت الإمارات في إدراج 4 عناصر جديدة للتراث الثقافي غير المادي لدى اليونسكو، بينها فن "الآهلة" والفنون الشعبية مثل "البشت"، و"زفة العروس"، و"الكحل"، إلى جانب انتخاب الإمارات نائبًا لرئيس المؤتمر العام لليونسكو، وإدراج الشاعر الإماراتي أحمد بن سليم وجامعة الإمارات ضمن الاحتفالات الخاصة بالذكرى السنوية 2026–2027.
شكل عام 2025 تأكيدًا لدور الإمارات كوجهة عالمية للمعرفة والفنون، عبر مزيج من التراث الأصيل، والمشاريع الإبداعية، والمتاحف والمبادرات التعليمية، ما يعكس التزام الدولة بمواصلة تعزيز مكانتها على الساحة الثقافية الدولية.