جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا

الشارقة تعزز التنوع الثقافي عبر معارض الكتاب

نُشر: آخر تحديث:

في وقت تتزايد فيه أهمية الترجمة والانفتاح الثقافي لبناء جسور التواصل بين الشعوب، تواصل الشارقة ترسيخ حضورها العالمي عبر مشاركاتها في معارض الكتاب الدولية، مقدمة نموذجاً ثقافياً إماراتياً يسعى إلى نقل الأدب العربي إلى قراء وأسواق جديدة حول العالم.

ومن خلال برامج متخصصة في النشر والترجمة والحوار الثقافي، نجحت الإمارة في تعزيز حضور الكتاب الإماراتي والعربي داخل بيئات لغوية وثقافية متعددة، بما ينسجم مع أهداف اليوم العالمي للتنوع الثقافي من أجل الحوار والتنمية.

الشارقة توظف معارض الكتاب لتعزيز التنوع الثقافي

معرض للكتاب

تواصل هيئة الشارقة للكتاب توسيع حضور الثقافة الإماراتية والعربية عالمياً من خلال مشاركاتها كضيف شرف في معارض الكتاب الدولية، قثد تحوّلت هذه المشاركات إلى منصات فاعلة للتبادل الثقافي وتعزيز الحوار بين الشعوب.

وتأتي هذه الجهود بالتزامن مع الاحتفاء بـ اليوم العالمي للتنوع الثقافي من أجل الحوار والتنمية
 الذي تنظمه UNESCO في 21 مايو/أيار من كل عام، بهدف دعم التنوع الثقافي وتشجيع الحوار والتنمية عبر المعرفة والإبداع.

اللغة العربية تواجه تحديات الحضور الرقمي العالمي

تشير بيانات منصة "W3Techs" إلى أن اللغة الإنجليزية تهيمن على نحو 49.6% من المواقع الإلكترونية المعروفة لغتها، فيما لا تتجاوز حصة اللغة العربية 0.6% فقط.

ويعكس هذا الواقع الحاجة إلى دعم الترجمة والنشر والترويج المهني للأدب العربي في الأسواق الدولية، حتى يتمكن الكتاب العربي من الوصول إلى جمهور أوسع بلغات متعددة.

الأجيال الجديدة أكثر انفتاحاً على الأدب المترجم

تكشف بيانات مؤسسة "ذا بوكر برايز" أن الروايات المترجمة تحظى بإقبال متزايد بين القراء الشباب في المملكة المتحدة، حيث شكّل الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 25 و34 عاماً النسبة الأكبر من مشتري الكتب المترجمة خلال السنوات الأخيرة.

وتؤكد هذه المؤشرات أهمية المبادرات الثقافية التي تنقل الأدب الإماراتي والعربي إلى لغات وأسواق جديدة عبر برامج الترجمة والنشر الدولي.

أخبار ذات صلة

تعرف على بيت الحكمة نموذج مكتبات المستقبل بالشارقة

بيت الحكمة في الشارقة نموذج مكتبات المستقبل

كتب إماراتية مترجمة تصل إلى قراء العالم

قدمت هيئة الشارقة للكتاب خلال مشاركاتها الدولية عشرات الكتب الإماراتية والعربية المترجمة إلى لغات مختلفة، بهدف تعزيز حضور الأدب العربي في البيئات الثقافية العالمية.

وشهد معرض ساو باولو تقديم 40 كتاباً إماراتياً مترجماً إلى اللغة البرتغالية، فيما عرضت الهيئة في بولونيا 17 ترجمة عربية إيطالية لكتب أطفال إماراتية.

كما شاركت الشارقة في معرض غوادالاخارا الدولي للكتاب بـ66 كتاباً إماراتياً و15 كتاباً عربياً مترجمة إلى الإسبانية، إضافة إلى تقديم 10 كتب باللغة اليونانية في سالونيك، والاستعداد لطرح عناوين جديدة باللغة البولندية خلال معرض وارسو.

معارض الكتاب تفتح أسواقاً جديدة للنشر والترجمة

لا تقتصر مشاركة الشارقة في المعارض الدولية على عرض الكتب فقط، بل تمتد إلى بناء علاقات مهنية بين الناشرين والكتّاب ووكلاء الحقوق والترجمة.

وأكدت الهيئة خلال مشاركتها في معرض وارسو الدولي للكتاب أن الهدف يتمثل في توسيع التعاون بين الناشرين العرب والبولنديين وتعزيز حركة الترجمة المتبادلة بين اللغتين العربية والبولندية.

أخبار ذات صلة

من المعرض

الشارقة ضيف شرف معرض وارسو للكتاب 2026

حضور مهني داخل أسواق الحقوق العالمية

في معرض غوادالاخارا، استفادت الشارقة من وجود مركز متخصص لحقوق النشر ضم عشرات الوكلاء الأدبيين وطاولات الاجتماعات المهنية، ما أتاح للأدب الإماراتي والعربي فرصة الوصول إلى ناشرين وأسواق جديدة حول العالم.

وتحرص الهيئة على تقديم صورة شاملة عن المشهد الثقافي الإماراتي خلال مشاركاتها الدولية، عبر إشراك المؤسسات الثقافية والكتّاب والفنانين والباحثين.

وشهد برنامج الشارقة في وارسو مشاركة 21 مؤسسة ثقافية وأكثر من 36 كاتباً ومبدعاً إماراتياً، إلى جانب 15 مشاركاً بولندياً، ضمن برنامج تضمن عشرات الفعاليات الثقافية والعروض الموسيقية التراثية.

وأسهمت هذه المشاركات في تقديم صورة متكاملة عن الثقافة الإماراتية تشمل النشر والتعليم والتراث والفنون وكتاب الطفل.

سيول تكشف البعد المؤسسي للحضور الثقافي

برز البعد المؤسسي لمشاركات الشارقة الدولية خلال معرض سيول للكتاب، فقد قادت الهيئة وفداً ثقافياً كبيراً شارك في عشرات الفعاليات وورش العمل والجلسات الحوارية.

وشهدت المشاركة إعلان اختيار الشارقة مقراً إقليمياً لمعهد الملك سيجونغ الكوري، المتخصص في نشر اللغة والثقافة الكورية عالمياً، في خطوة تعكس تطور العلاقات الثقافية بين الجانبين.

وأثبتت تجربة سيول أن المشاركة في معارض الكتاب يمكن أن تتجاوز حدود الفعاليات المؤقتة، لتتحول إلى تعاون ثقافي ومؤسسي طويل الأمد يفتح مجالات جديدة للحوار والتبادل المعرفي.

تجربة مرنة تناسب كل مدينة وثقافة

تعتمد الشارقة في برامج "ضيف الشرف" على تصميم تجربة مختلفة لكل مدينة وفق طبيعة الجمهور والسوق واللغة والثقافة المحلية.

ومن ساو باولو إلى غوادالاخارا وبولونيا وسيول وسالونيك ووارسو، نجحت الإمارة في تقديم نموذج ثقافي مرن يعزز الحوار الحضاري ويمنح الأدب الإماراتي والعربي حضوراً أوسع على الساحة العالمية.

ويعكس هذا النهج جوهر اليوم العالمي للتنوع الثقافي، القائم على تعزيز التفاهم والتواصل بين الشعوب عبر الثقافة والمعرفة والإبداع.

logoأحدث اتجاهات الفن والأزياء والجمال على منصة واحدة
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا