توفّي، اليوم الخميس 8 يناير 2026، هلي الرحباني، الابن الأصغر للسيدة فيروز، بعد حياة طويلة رافقتها تحديات صحية وإنسانية قاسية، عاشها بصمت تام، بعيدًا عن الإعلام والنجومية التي أحاطت باسم العائلة.
قال مصدر مقرب من العائلة لموقع "فوشيا" إن الراحل لم يكن يعاني من مرض شديد عند وفاته، لكنه في الفترة الأخيرة أصيب بمشاكل في الكلى، مع وضع صحي غير مستقر منذ طفولته.
وتوفي هلي الرحباني في منزله، وليس في المستشفى، عن عمر تجاوز 68 عامًا، ليترك وراءه ذكريات مليئة بالحب والصبر العائلي.
وُلد هلي الرحباني عام 1958 وهو يعاني من إعاقة ذهنية وحركية، في مرحلة لم تكن فيها التوقعات الطبية متفائلة بإمكانية عيشه لسنوات طويلة. إلا أن تلك التوقعات اصطدمت بقوة الأمومة، حيث احتضنته فيروز بحبّ استثنائي، وجعلت من رعايته أولوية مطلقة، بعيدًا عن أي استعراض أو حديث إعلامي.
ولم يكن هلي جزءًا من المشهد الفني، ولم يُعرف اسمه في الوسط الثقافي، لكنه شكّل فصلًا أساسيًا في السيرة الإنسانية لفيروز. فالأم التي غنّت للحب والحنان والسلام، كانت تمارس تلك القيم يوميًا داخل بيتها، في علاقة اتسمت بالخصوصية والعزلة، ليس هروبًا من العالم، بل حفاظًا على الكرامة والطمأنينة.
مع انتشار خبر الوفاة، نعاه العشرات عبر منصة تويتر، حيث عبّر مغرّدون عن تعاطفهم العميق مع السيدة فيروز وعائلة الرحباني، مستذكرين صبرها الطويل، ومشيدين بقصة الأمومة النادرة التي جسّدتها في رعايتها لابنها الأصغر طوال عقود.
ويأتي رحيل هلي الرحباني ليُثقل قلب فيروز بخسارة جديدة، بعد أشهر قليلة على وداعها نجلها الأكبر زياد الرحباني، الفنان والموسيقي المتمرّد، وقبل ذلك بسنوات على فقدان ابنتها ليال في عمر مبكر.