حلّ عيد ميلاد السيدة فيروز هذا العام، والذي صادف يوم 21 نوفمبر/ تشرين الثاني، محمّلاً بمزيج من الفرح لبلوغها التسعين، وبالأسى الذي لم يفارق جمهورها بعد رحيل نجلها البكر زياد الرحباني قبل أشهر، تاركاً فراغاً فنياً وإنسانياً عميقاً.
وبين هذين الشعورين، بقي حضور جارة القمر السيدة فيروز ثابتاً في الذاكرة العربية، مصدر دفء وحنين لا ينطفئ.
تسابق عدد من النجوم والإعلاميين لإحياء المناسبة عبر حساباتهم على منصات التواصل الاجتماعي، مؤكدين أن فيروز ليست مجرد صوت بل جزء من الوجدان اللبناني والعربي.
الإعلامي ريكاردو كرم وصفها بأنها “ذاكرة شعب وضميره”، مشيراً إلى أن حضورها يعيد ترميم ما تهدّم.
رأت الفنانة إليسا في فيروز بأنها "تراث الهوية اللبنانية وإحساسها الحقيقي”، موجهة لها تهنئة ملؤها التقدير.
أما الفنان ناصيف زيتون فاحتفى بصوتها الذي اعتبره "سفير الفن القريب من القلوب".
بدورها، لجأت الإعلامية ريما نجيم إلى لغة الشعر، واعتبرت فيروز "ترتيلة محبة وسرّاً يضيء النور"، مؤكدة أن إرثها الفني يعلّم الأجيال معنى الانتماء وحب الوطن.
لم يكن الاحتفال هذه المرة عادياً؛ فذكرى ميلاد فيروز جاءت مضمّخة بحزن كبير على فقدان زياد الرحباني، الذي لم يكن مجرد ابن، بل شريك في رحلة موسيقية غيّرت شكل الأغنية العربية، وجمعته بوالدته علاقة فنية استثنائية أسست لأعمال حديثة الشكل والروح، ولا تزال بصمتها واضحة حتى اليوم.
رغم الفقد والألم، يظل صوت فيروز حاضراً بقوته ذاتها؛ صلة وصل بين ذاكرة الماضي وقلق الحاضر. صوت يعيد للعالم فكرة أن الفن الحقيقي لا يشيخ، وأن بعض الأصوات خُلقت لتبقى.