في كشف تاريخي يزيح الستار عن الجوانب الأكثر عتمة وألماً في حياة أيقونة هوليوود، تستعد دار "هيريتيج" Heritage للمزادات، مطلع شهر يونيو/حزيران المقبل، لطرح مجموعة من المقتنيات الشخصية النادرة للنجمة الراحلة مارلين مونرو، تزامناً مع الذكرى المئة لميلاد الأسطورة التي ولدت باسم "نورما جين مورتنسون" عام 1926.
تتميز هذه المجموعة بأنها "اكتشاف حقيقي" لم يسبق تداوله في الأسواق طوال العقود الماضية؛ إذ خرجت مباشرة من تركة الزوجين الشاعرين نورمان وهيدا روستن، الصديقين المقربين لمونرو. وتغطي المعروضات الفترة الزمنية الأكثر حرجاً في حياتها (1955-1962)، وتضم قطعاً تتنوع بين خطابات حميمية، ملابس، وحليّا، وصولاً إلى لوحات فنية وأشعار لم تُنشر من قبل.
سلط مدير قسم الترفيه بالدار، برايان تشانس، الضوء على قطعة استثنائية وصفت بأنها الأكثر "تأثيراً"؛ وهي ورقة كتبتها مارلين مونرو من داخل غرفتها الفندقية أثناء تصوير فيلمها الشهير (Some Like It Hot). لم تكن مجرد ملاحظة، بل كانت "صرخة استغاثة" رسمت فيها مارلين شخصاً يغرق في الماء ويتوسل طلباً للمساعدة، في إشارة صريحة للصراعات النفسية والانهيارات التي كانت تهدد بتعطيل إنتاج الفيلم في تلك الفترة.
يتيح المزاد فرصة نادرة لقراءة أفكار مونرو الدفينة؛ حيث تكشف الوثائق المعروضة عن:
علاقاتها الرومانسية: مراسلات خاصة مع زوجها السابق الكاتب المسرحي آرثر ميلر، تظهر التعقيدات العاطفية التي أحاطت بزواجهما.
هواجس الأمومة والموت: ملاحظات مكتوبة بخط اليد تعبر فيها عن مخاوفها الدفينة بشأن جنين فقدته، وتأملات فلسفية حول فكرة الموت.
اليوم الأخير: رسالة غير منشورة من طبيبها النفسي تصف بدقة تفاصيل اليوم الذي سبق وفاتها الغامضة عام 1962.
وأكد تشانس أن عشق الناس لمارلين لم ينطفئ رغم مرور عقود، واصفاً المجموعة بأنها فرصة فريدة لفهم الإنسانة المختبئة خلف قناع الأيقونة، والتي لا تزال تثير شغف الملايين حول العالم.