أحيا الملك تشارلز الثالث الذكرى المئوية لميلاد والدته الملكة إليزابيث الثانية، في مناسبة استثنائية أعادت تسليط الضوء على إرثها الطويل في الحكم وتأثيرها العميق في بريطانيا والعالم.
وتزامن هذا الحدث مع سلسلة فعاليات نظمتها العائلة المالكة البريطانية، احتفاءً بواحدة من أبرز الشخصيات التاريخية التي تركت بصمة لا تُنسى.

أكد الملك تشارلز في بيان مؤثر أن والدته ستبقى "إلى الأبد في قلوبنا وصلواتنا"، مشيراً إلى دورها الكبير في تشكيل العالم من حولها والتأثير في حياة ملايين الأشخاص.
وأضاف أن هذه المناسبة تمثل فرصة للتأمل في حياتها الحافلة، والاحتفاء بإرثها الإنساني والوطني.
وتحدث الملك عن الذكريات التي يحملها الناس للملكة إليزابيث، سواء في لحظات تاريخية مفصلية أو مواقف إنسانية بسيطة، مثل ابتسامتها، وكلماتها الداعمة التي تركت أثراً في نفوس من التقوها.
وُلدت الملكة إليزابيث الثانية في 21 أبريل/نيسان 1926، وتُعد أطول ملوك وملكات بريطانيا عمراً، وصاحبة أطول فترة حكم، حيث جلست على العرش لمدة 70 عاماً حتى وفاتها في سبتمبر/أيلول 2022 عن عمر ناهز 96 عاماً.
وشهد عهدها العديد من التحولات السياسية والاجتماعية، ما جعلها رمزاً للاستقرار والاستمرارية في بريطانيا، إلى جانب حضورها اللافت في المناسبات الوطنية والدولية.

نظمت العائلة المالكة البريطانية سلسلة من الفعاليات الخاصة لإحياء ذكرى ميلاد الملكة إليزابيث الثانية، في لفتة تعكس مكانتها التاريخية.
وزار الملك تشارلز وزوجته الملكة كاميلا معرضاً مخصصاً لأزياء الملكة الراحلة، كما توجه مع أفراد من العائلة المالكة إلى المتحف البريطاني للاطلاع على تصميم نصب تذكاري وطني جديد.
كما سيُقام النصب التذكاري في حديقة سانت جيمس في لندن، ويضم تمثالين للملكة وزوجها الراحل الأمير فيليب. كما ستفتتح الأميرة آن حديقة تحمل اسم الملكة في متنزه ريجنت.
وتختتم الفعاليات بحفل يستضيفه الملك في قصر باكينغهام، حيث عبّر عن إيمانه بأن القيم التي جسدتها والدته لا تزال مصدر إلهام، مؤكداً أن الخير سيبقى حاضراً، وأن المستقبل يحمل أملاً دائماً.