لا يخبر الأطفال دائمًا بما يمرون به داخل المدرسة أو في محيطهم الاجتماعي. بعضهم يخشى التصعيد، وآخرون يشعرون بالخجل، أو يظنون أن ما يحدث أمر طبيعي يجب تحمله.
لذلك، قد يبقى التنمر مخفيًا لفترة ما لم تنتبه الأسرة إلى الإشارات المبكرة.
اكتشاف المشكلة سريعًا يساعد على حماية الطفل نفسيًا، ويمنع تراكم الخوف أو فقدان الثقة بالنفس.

الأطفال لا يملكون دائمًا الكلمات المناسبة لوصف ما يحدث. وقد يخاف الطفل من انتقام المتنمر، أو من أن يُطلب منه المواجهة، أو من ألا يصدقه أحد. أحيانًا يفضل الصمت لأنه لا يريد إزعاج والديه.
لهذا، عدم الشكوى لا يعني غياب المشكلة. إليك العلامات التي قد تشير إلى تعرضه للتنمر:
إذا أصبح الطفل أكثر عصبية، حزنًا، أو انسحابًا من دون سبب واضح، فقد يكون هناك ضغط يعيشه خارج المنزل.
التذمر المستمر صباحًا، ادعاء المرض، أو القلق قبل الذهاب قد تكون إشارات مهمة، خاصة إذا كانت جديدة عليه.
قد يبدأ الطفل بانتقاد نفسه، أو قول عبارات مثل: لا أحد يحبني، أنا سيئ، أو لا أريد اللعب مع أحد.
مثل اضطراب النوم، فقدان الشهية، الصداع المتكرر، أو التعلق الزائد بالأهل.
العودة بأدوات مكسورة، ملابس ممزقة، أو فقدان المال والأغراض بشكل متكرر قد يستحق الانتباه.
ابدئي بهدوء ومن دون تحقيق. اختاري وقتًا آمنًا واسألي بأسئلة مفتوحة مثل:
استمعي أكثر مما تتحدثين، وابتعدي عن اللوم أو التقليل.
إذا ظهرت على الطفل علامات خوف شديد، انعزال، تراجع دراسي واضح، أو تغير نفسي مستمر، فقد يكون من المفيد الاستعانة باختصاصي نفسي للأطفال.
التنمر لا يظهر دائمًا بكدمات واضحة، بل قد يظهر في صمت الطفل وتغيراته الصغيرة. انتباهكِ، واحتواؤكِ، وسرعة التدخل قد تصنع فرقًا كبيرًا في شعوره بالأمان وثقته بنفسه.