أثار تمثال غامض نُصب حديثاً داخل حديقة عامة في مدينة بورصة التركية حالة واسعة من الجدل بين السكان، بعدما اعتبر كثيرون أن شكله ومكانه لا ينسجمان مع طبيعة الموقع.
ومع تصاعد الانتقادات عبر منصات التواصل الاجتماعي، انتهى الأمر بقرار إزالة التمثال عقب تصويت شعبي نظمته مختارة الحي.
شهدت منطقة نيلوفر في مدينة بورصة بتركيا نقاشاً واسعاً بعد نصب تمثال أبيض داخل إحدى الحدائق العامة، يُظهر مجسماً لطفل يبدو بحالة بائسة ومن دون شعر تقريباً، وهو يحمل كتاباً أو حقيبة بين يديه.
وأثار العمل الفني حالة من الانقسام بين سكان الحي، إذ رأى البعض أن تصميمه لا يتناسب مع الأجواء العامة للحديقة، بينما انتقد آخرون رمزيته وشكله الجمالي.
تعرض التمثال لانتقادات حادة من سكان المنطقة، الذين عبّروا عن رفضهم للعمل الفني سواء من ناحية مظهره أو اختيار موقعه داخل الحديقة.
وقامت مختارة الحي، سيفدا بيرقدار، بنشر صورة التمثال عبر حسابها على "إنستغرام"، مطالبة السكان بإبداء آرائهم بشأن بقائه أو إزالته.
وتلقت بيرقدار ما يقارب 300 تعليق، جاءت غالبيتها معارضة للتمثال ومطالبة بإزالته من المكان.
أعلنت مختارة الحي لاحقاً أن نتائج التصويت أظهرت تأييد 97% من المشاركين لإزالة التمثال، معتبرين أنه لا ينسجم مع تصميم الحديقة وطبيعة المنطقة.
واستجابت بلدية نيلوفر لنتائج التصويت وقررت إزالة التمثال من الحديقة، في خطوة لاقت ترحيباً من كثير من سكان الحي.
وأكدت بيرقدار أن الاعتراض لم يكن موجهاً ضد الفنان أو فكرة العمل الفني بحد ذاتها، بل بسبب عدم ملاءمته للموقع وعدم التشاور مع سكان المنطقة قبل تركيبه.
دعا عدد من سكان الحي بلدية المنطقة إلى التركيز على تحسين الخدمات الأساسية داخل الحديقة، مثل زراعة الأشجار وتوفير حاويات للنفايات والاهتمام بالمرافق العامة.
وحتى الآن، لم تكشف بلدية نيلوفر عن اسم الفنان الذي صمم التمثال أو الدلالات الفنية والرمزية التي يحملها، كما لم توضح ما إذا كانت ستعيد نصبه في موقع آخر داخل المدينة.