رغم مرور سبع سنوات على وفاة مصمم الأزياء الألماني الشهير كارل لاغرفيلد، لا تزال قطته المدللة "شوبيت" محور جدل قانوني وإعلامي واسع بسبب الميراث الضخم الذي قيل إنها ستستفيد منه.
وبينما تستمر النزاعات حول تركة لاغرفيلد، تبقى القطة الأشهر في عالم الموضة بانتظار تسوية قد تحولها إلى أغنى قطة في العالم.

كشفت تقارير حديثة أن "شوبيت"، القطة التي ارتبط اسمها بالمصمم العالمي كارل لاغرفيلد، لم تحصل حتى الآن على أي جزء من الميراث الذي أثيرت حوله تكهنات واسعة منذ وفاته عام 2019.
وأوضحت فرانسواز كاكوت، التي كانت تعمل مدبرة منزل لدى لاغرفيلد وتتولى رعاية القطة حاليا، أنها لم تتلق أي أموال مرتبطة بالتركة رغم مرور سنوات على فتح ملفات الميراث والإجراءات القانونية المتعلقة بها.
بحسب كاكوت، اضطرت إلى الاستعانة بمحامين متخصصين لمتابعة القضية وضمان تنفيذ رغبات لاغرفيلد المتعلقة بمستقبل شوبيت ورعايتها.
كما أشارت إلى أنها تواصل العمل بدوام جزئي لتغطية احتياجات القطة والحفاظ على مستوى الرعاية الذي اعتادت عليه.
وأكدت أن الأولوية بالنسبة لها ليست الأموال بقدر ما هي توفير حياة مستقرة وآمنة للقطة وفقا لما كان يتمناه مالكها الراحل.
دخلت شوبيت حياة كارل لاغرفيلد عام 2011 بصورة غير متوقعة، بعدما تركها عارض الأزياء الفرنسي بابتيست جيابيكوني لدى المصمم خلال عطلة قصيرة.
لكن العلاقة بين الطرفين تطورت بسرعة، إذ وقع لاغرفيلد في حب القطة وقرر الاحتفاظ بها بشكل دائم، لتصبح لاحقا واحدة من أشهر الحيوانات الأليفة المرتبطة بالمشاهير حول العالم.
لم يخفِ لاغرفيلد تعلقه الكبير بشوبيت، إذ كان يصفها مرارا بأنها مركز حياته وحبه الأكبر، كما ارتبط اسمها بقصص أثارت اهتمام وسائل الإعلام، من بينها سفرها على متن طائرات خاصة وتلقيها رعاية فاخرة شملت وجبات معدة خصيصا لها ومتابعة يومية دقيقة.
هذا الاهتمام الاستثنائي أسهم في تحويلها إلى علامة تجارية مستقلة تجاوزت شهرتها حدود عالم الأزياء.
بعد رحيل المصمم الشهير، استمرت شوبيت في الظهور ضمن حملات وإعلانات محدودة عبر وكالة متخصصة بإدارة المواهب الخاصة بالحيوانات الأليفة في باريس.
كما واصل حسابها على منصة إنستغرام جذب مئات الآلاف من المتابعين، في وقت لا تزال فيه علامات تجارية مختلفة تسعى للتعاون معها ضمن شروط صارمة تضمن راحتها ورفاهيتها.
ويرى القائمون على إدارة أعمال شوبيت أن شهرتها التجارية ما زالت قائمة، لكنها لم تعد تحقق الأرقام نفسها التي كانت تسجلها خلال حياة لاغرفيلد.
ويعود ذلك إلى أن الكثير من المشاريع السابقة كانت تستند إلى اسم المصمم العالمي نفسه، الذي كان يجمع بين أدوار المصور والمدير الفني والمصمم في الحملات المرتبطة بقطته.
أثارت وفاة لاغرفيلد عن عمر 85 عاما موجة واسعة من التساؤلات بشأن حجم ثروته وتفاصيل وصيته. وقدرت بعض التقارير ثروته بأكثر من 200 مليون دولار، فيما تداولت وسائل إعلام معلومات عن تخصيص مبالغ كبيرة لرعاية شوبيت على المدى الطويل.
إلا أن القيمة الحقيقية للتركة وتوزيعها النهائي لا يزالان غير واضحين بسبب سرية ملفات الميراث في فرنسا واستمرار عدد من النزاعات القانونية والضريبية المرتبطة بها.
تشير تقارير إلى وجود طعون قانونية تتعلق بصحة الوصية، وهو ما قد يؤثر في توزيع الثروة بالكامل.
وفي حال إبطال الوصية وفقا للقانون الفرنسي، قد تنتقل أجزاء من أصول لاغرفيلد إلى أفراد من عائلته المقيمين في الولايات المتحدة.
وقد أعاد هذا الجدل فتح النقاش حول علاقته بعائلته، خاصة بعد تصريحات سابقة أكد فيها أنه لا يحتفظ بعلاقات عائلية وثيقة، فيما أشارت بعض أفراد أسرته إلى استمرار التواصل معه على فترات متباعدة.
رغم الشهرة العالمية التي تتمتع بها شوبيت، فإن القانون الفرنسي لا يسمح للحيوانات الأليفة بامتلاك الأموال أو وراثة الممتلكات بشكل مباشر، لأنها تصنف قانونيا ضمن الممتلكات وليس الأشخاص.
لذا كان من الضروري تعيين شخص يتولى إدارة الأموال المخصصة لرعايتها، ويُعتقد أن فرانسواز كاكوت هي المستفيدة التي كان من المفترض أن تتولى هذه المهمة نيابة عن القطة.
لا يزال مصير الميراث غامضا حتى الآن، لكن استمرار الحديث عن الأموال المخصصة لرعاية شوبيت جعلها واحدة من أشهر الحيوانات المرتبطة بقضايا الميراث في العالم.
ومع بقاء النزاعات القانونية مفتوحة، تظل القطة المدللة لكارل لاغرفيلد في انتظار قرار نهائي قد يحسم واحدة من أكثر قصص الميراث غرابة وإثارة في عالم المشاهير والأزياء.