في حادث مأساوي ومؤثر بولاية أوريغون، أقدم قط يُدعى "فريد" على إنقاذ صاحبه دونالد فان وورمر من حريق منزلي، قبل أن يفقد حياته داخل المنزل، في قصة تجسد وفاء وتضحيات الحيوانات الأليفة، وتبرز العلاقة العاطفية الفريدة بين الإنسان وحيوانه، في لحظة حرجة غير متوقعة.
قال دونالد فان وورمر لصحيفة "ذا بوست"، إن "القط فريد" قفز على وجهه وبدأ يضربه بمخالبه، حتى يوقظه، وحينها شم رائحة الدخان وفهم ما يحدث. هذه اللحظة كانت الفارق بين الحياة والموت.
ووسط دخان كثيف وعقبات الأثاث، تمكن فان وورمر من الوصول إلى غرفة المعيشة قبل انهيار السقف، وسقط على الأرض لكنه نجح في الخروج. وللأسف، لم يكن "فريد" معه عندها.
عُثر لاحقًا على جثة القط الأسود فريد داخل المنزل، مما أثار حزنًا عميقًا لدى فان وورمر، الذي قال: كاد أن ينجو لكنه مات وهو ينقذني.
القصة أثبتت أن الحيوانات الأليفة قادرة على التضحية بحياتها من أجل أصحابها، لتبقى ذكرى فريد مثالًا حيًا على الشجاعة والوفاء.
كشف رجال الإطفاء أن سبب الحريق كان ارتفاع حرارة جهاز إزالة الرطوبة، حيث تكبد المنزل أضرارًا تجاوزت المليون دولار، فيما أصيب صاحب المنزل بحروق طفيفة رفض تلقي العلاج فيها.
ولحسن الحظ، لم تكن ابنة فان وورمر إيري البالغة 9 سنوات، أو صديقته ليزا في المنزل ليلة الحريق، ما أنقذ حياتهما.
ويعمل دونالد فان وورمر حاليًا على جمع تبرعات لإعادة بناء منزله، لكنه أكد أن الخسارة الأكبر هي فقدان قطه "فريد"، وقال: يمكنني إعادة بناء منزلي واستبدال الأشياء، لكنني لن أستطيع استعادة "فريد" أبدًا.