شهدت قضية الممثلة الشهيرة جاكلين فرنانديز تطوراً قضائياً جديداً بعد أن قررت محكمة في نيودلهي المضي قدماً في الإجراءات القانونية المرتبطة بإحدى أكبر قضايا غسل الأموال والابتزاز المالي، التي شغلت الرأي العام الهندي خلال السنوات الأخيرة، وسط متابعة إعلامية واسعة داخل الهند وخارجها.
أصدرت المحكمة المختصة في نيودلهي قراراً بتوجيه الاتهامات إلى 17 شخصاً في في قضية غسيل أموال بقيمة 200 كرور روبية، من بينهم جاكلين فرنانديز، والمرتبطة بالمحتال المزعوم سوكيش تشاندراشيكار.
وفي تطور مهم، أمرت محكمة دلهي العليا، يوم السبت، بتوجيه اتهامات إلى جاكلين وسوكيش و15 متهمًا آخر، مشيرةً إلى وجود أدلة كافية لإثارة شبهة قوية ضدهم. ومن المقرر توجيه الاتهامات الرسمية يوم الأربعاء 3 يونيو/حزيران، على أن تبدأ المحاكمة بعد ذلك.
أمر قاضي الجلسات الإضافية، براشانت شارما، المحكمة بتوجيه اتهامات ضد جميع المتهمين بموجب المادة 3 من قانون منع غسل الأموال، والتي تنص المادة 4 منه على عقوبة. ويمثل قرار المحكمة هذا مرحلة مهمة في واحدة من أبرز تحقيقات غسل الأموال في الهند.
وتعود القضية إلى مزاعم بأن سوكيش تشاندراشيكار كان يدير شبكة ابتزاز واسعة النطاق أثناء وجوده في السجن. وتزعم جهات التحقيق أنه انتحل صفة مسؤولين حكوميين كبار واستخدم شبكة من الشركاء لابتزاز الأموال من أفراد أثرياء، من بينهم سيدة الأعمال أديتي سينغ وعائلتها.
وقد أدرجت إدارة الإنفاذ اسم جاكلين فرنانديز كمتهمة في لائحة اتهام تكميلية بعد أن ربطتها تحقيقاتها بالقضية. ووفقًا لإدارة الإنفاذ، ظلت الممثلة على اتصال منتظم مع سوكيش، ويُزعم أنها تلقت هدايا ثمينة عبر الوسيطة بينكي إيراني.
وفي وقت سابق من مايو/أيار 2026، سحبت جاكلين طلبها بأن تصبح شاهدة إثبات في القضية. عارضت إدارة الإنفاذ طلبها، بحجة أنها استمرت في التواصل مع سوكيش حتى بعد علمها بسجله الإجرامي المزعوم.
أكدت الإدارة أن جاكلين لم تكن ضحية غير واعية. ووفقًا لها، فقد قبلت عن علم هدايا فاخرة ومزايا مالية يُزعم أنها شُريت باستخدام عائدات جريمة. كما زعمت الإدارة أن بعض هذه المزايا امتدت إلى أفراد من عائلتها أيضًا.
تضم قضية غسيل الأموال اسم جاكلين فرنانديز إلى جانب سوكيش تشاندراشيخار، الذي ارتبط اسمه بعدد من قضايا الاحتيال والابتزاز المالي في الهند.
وإلى جانب جاكلين وسوكيش، يشمل أمر المحكمة العديد من المتهمين الآخرين، بمن فيهم زوجة سوكيش، لينا ماريا بول، وبينكي إيراني، والعديد من الشركاء المزعومين الذين يدعي المحققون أنهم ساعدوا في نقل وإخفاء أموال غير مشروعة.
وبحسب النيابة العامة، يُزعم أن سوكيش تشاندراشيكار وشركاءه جمعوا أكثر من 200 كرور روبية عن طريق الابتزاز والاحتيال وانتحال الشخصية والترهيب الجنائي. ويدّعي المحققون أنهم قاموا لاحقًا بتحويل الأموال عبر حسابات مصرفية وشركات وهمية وقنوات حوالة غير رسمية ومعاملات نقدية لإخفاء مصدرها.
وحظيت القضية بمتابعة واسعة منذ ظهور اسم جاكلين فرنانديز ضمن التحقيقات، خاصة في ظل ارتباطها بأحد أبرز ملفات الجرائم المالية التي شهدتها الهند خلال الأعوام الماضية، إذ أثارت اهتماماً كبيراً لدى وسائل الإعلام ومتابعي أخبار بوليوود، نظراً لمكانة جاكلين فرنانديز الفنية والشهرة الواسعة التي تتمتع بها داخل صناعة السينما الهندية.
ويعني قرار المحكمة أن الملف تجاوز مرحلة التحقيقات الأولية، وأن القضاء رأى وجود أساس قانوني كافٍ لمواصلة الإجراءات والنظر في الاتهامات أمام المحكمة.
ولا يُعد توجيه التهم حكماً بالإدانة، بل يمثل خطوة إجرائية تتيح للادعاء عرض أدلته والدفاع تقديم دفوعه خلال جلسات المحاكمة المقبلة.