يترقب عشاق الفلك ومراقبو السماء حول العالم حدثًا استثنائيًا يتمثل في خسوف كلي للقمر يوم الثالث من مارس/آذار، في أول ظاهرة فلكية بارزة هذا العام.
ويكتسب هذا الحدث أهمية خاصة لكونه لن يتكرر قبل عام 2029، فيما سيمنح المتابعين فرصة مشاهدة ما يُعرف بـ"القمر الدموي" بالعين المجردة وبأمان تام.
بحسب ما أورده موقع Economic Times، يحدث خسوف القمر عندما تحجب الأرض ضوء الشمس بالكامل عن القمر، فيدخل الأخير في ظلها التام.
وخلال هذه المرحلة، يتحول لون القمر تدريجيًا من السطوع المعتاد إلى الأحمر الداكن، في مشهد فلكي لافت يجذب الأنظار حول العالم.
ويعد هذا الخسوف الكلي الحدث الفلكي الأبرز في بداية العام، إذ تتجه أنظار المهتمين لمتابعة تفاصيله لحظة بلحظة.
يرتبط ظهور القمر الدموي بظاهرة فيزيائية تُعرف باسم تشتت رايلي. ففي أثناء مرور أشعة الشمس عبر الغلاف الجوي للأرض، تتشتت الموجات الزرقاء القصيرة، بينما تنفذ الموجات الحمراء الأطول لتنعكس على سطح القمر، ما يمنحه لونه الأحمر المميز خلال ذروة الخسوف.
هذا التأثير البصري يمنح القمر مظهرًا دراميًا استثنائيًا، ويجعل من خسوف القمر تجربة مشاهدة فريدة.
تشير تقديرات وكالة الفضاء الأمريكية ناسا إلى أن مرحلة الخسوف الكلي، أي عندما يكون القمر داخل ظل الأرض بالكامل، ستستمر نحو 59 دقيقة.
أما مجمل الظاهرة الفلكية فتمتد لعدة ساعات، ما يمنح المراقبين وقتًا كافيًا لمتابعة تطور المشهد من بدايته حتى نهايته.
يختلف خسوف القمر عن كسوف الشمس من حيث الرؤية والانتشار الجغرافي. ففي حالة الخسوف، يغطي ظل الأرض القمر بالكامل ويصبح الحدث مرئيًا على نطاق واسع من سطح الأرض.
أما كسوف الشمس، فيبقى محدودًا ضمن مناطق ضيقة تقع في مسار ظل القمر، كما يتطلب وسائل حماية خاصة للعين، بعكس خسوف القمر الذي يمكن مشاهدته بأمان بالعين المجردة.
بهذا المشهد السماوي المنتظر، يستعد العالم لمتابعة واحدة من أجمل الظواهر الفلكية لعام 2026، حيث يتحول القمر إلى لوحة حمراء مضيئة في سماء مارس، في عرض كوني لا يتكرر قريبًا.