تستعد السماء خلال الأيام المقبلة لاستقبال واحدة من أندر الظواهر الفلكية، وهي ظاهرة "القمر الأزرق الصغير" أو ما يعرف بـ"ميكرومون"، حيث سيظهر القمر المكتمل بأصغر حجم له خلال العام نتيجة ابتعاده الكبير عن الأرض.
وتثير هذه الظاهرة اهتمام عشاق الفلك حول العالم، خاصة أنها تجمع بين حدثي القمر الأزرق والقمر الصغير في توقيت واحد نادر.
يحدث "القمر الأزرق" عندما يظهر قمران مكتملان خلال الشهر نفسه، وهي ظاهرة تتكرر عادة كل عامين إلى ثلاثة أعوام. وكان الأول من مايو/أيار قد شهد اكتمال القمر الأول، فيما سيظهر القمر المكتمل الثاني مطلع الأسبوع المقبل.
ويرتبط ظهور "الميكرومون" بشكل مدار القمر حول الأرض، إذ إن مداره ليس دائرياً بشكل كامل. وخلال الظاهرة المقبلة سيكون القمر في أبعد نقطة عن الأرض، على مسافة تصل إلى 406,135 كيلومتراً، ما يجعله يبدو أصغر حجماً وأقل سطوعاً مقارنة بالمعدل الطبيعي.
تعد ظاهرة القمر الصغير عكس ما يعرف بـ"القمر العملاق"، الذي يحدث عندما يكون القمر المكتمل قريباً من الأرض بشكل أكبر من المعتاد، فيظهر أكبر حجماً وأكثر لمعاناً في السماء.
وبحسب جيانلوكا ماسي من مشروع "التليسكوب الافتراضي"، فإن القمر الأزرق الصغير المتوقع ظهوره يوم الأحد سيكون أصغر بنسبة 6% تقريباً، وأقل سطوعاً بنحو 10% مقارنة بمتوسط حجم وإضاءة القمر المكتمل.
أعلن مشروع "التليسكوب الافتراضي" تنظيم بث مباشر من إيطاليا لرصد ظاهرة القمر الأزرق الصغير، ما يمنح المهتمين بالفلك فرصة متابعة الحدث النادر ومشاهدة تفاصيله بشكل أوضح.