أصبحت العلاقة بين الصحة النفسية والجسدية لدى النساء محورًا أساسيًّا في الأبحاث الطبية الحديثة، إذ لم تعد الاضطرابات النفسية مثل الاكتئاب والقلق مجرد مشكلات عاطفية أو فكرية، بل أظهرت الدراسات أنها تؤثر بشكل مباشر على صحة الجسم وتوازنه.
فيما يلي نتعرف على كيفية تأثير هذه الاضطرابات على الصحة الجسدية والهرمونية للمرأة.

وفقًا لموقع Verywell Mind، فإن النساء اللواتي يعانين من اضطرابات القلق أو الاكتئاب لفترات طويلة أكثر عرضة للإصابة بأمراض مزمنة مثل أمراض القلب، ارتفاع ضغط الدم، السكري، واضطرابات الجهاز المناعي.
ويخلق الاكتئاب والأمراض الجسدية حلقة متبادلة من التأثير، إذ يضعف الاكتئاب المناعة ويزيد الالتهابات الداخلية، ما ينعكس سلبًا على أعضاء الجسم ووظائفه الحيوية.
أما القلق، فيؤدي إلى مجموعة من الأعراض الجسدية الملموسة، منها:
تسارع ضربات القلب أو خفقان مستمر.
اضطرابات في الجهاز الهضمي مثل آلام المعدة أو الغثيان.
صداع أو آلام عضلية مزمنة.
صعوبة في النوم أو أرق مستمر.
شعور بالتعب والإرهاق من دون مجهود واضح.
ضيق في التنفس أو شعور بالاختناق.
هذه الأعراض لا تشير فقط إلى توتر نفسي، بل قد تكون مؤشرًا على خلل جسدي ناتج عن ضغط عصبي مزمن يستدعي الاهتمام والعلاج.

تلعب الهرمونات دورًا رئيسيًّا في استجابة المرأة للضغوط النفسية، خاصة مع التقلبات الهرمونية التي تمر بها خلال مراحل حياتها المختلفة مثل الحيض، الحمل، ما بعد الولادة، وانقطاع الطمث.
عند التعرض للقلق المستمر، يزداد إفراز هرمون الكورتيزول بشكل مفرط، ما يخل بتوازن باقي الهرمونات في الجسم، لا سيما الإستروجين والبروجستيرون.
وتظهر أعراض شائعة نتيجة اضطراب هذا التوازن الهرموني بسبب القلق المزمن، منها:
اضطرابات الدورة الشهرية أو تأخرها.
زيادة أو فقدان غير مبرر في الوزن.
تقلبات مزاجية حادة.
مشاكل في الخصوبة أو تأخر الحمل.
زيادة شدة أعراض ما قبل انقطاع الطمث.
هذا الخلل المزمن في المحور الهرموني يمكن أن يؤدي إلى اضطرابات طويلة الأمد في الغدة الدرقية والمبايض؛ ما يجعل المرأة أكثر عرضة للأمراض الجسدية المرتبطة بالتوتر والقلق.