بعد الولادة، تمر الكثير من النساء بتغيرات جسدية ونفسية متعددة، ومن أبرزها التغير في شكل وحجم الثدي، خاصة بعد انتهاء فترة الرضاعة الطبيعية. وتشعر بعض الأمهات بأن الثدي أصبح أصغر أو أقل امتلاءً، وهو ما قد يسبب القلق أو الإحباط.
لكن الأطباء يؤكدون أن هذه التغيرات تُعد جزءًا طبيعيًا من رحلة الجسم بعد الحمل والرضاعة، حيث يمر الثدي بتقلبات هرمونية وهيكلية تؤثر على حجمه وشكله.
وأظهرت دراسة نُشرت في Aesthetic Surgery Journal أن نسبة كبيرة من النساء يلاحظن انخفاضًا في حجم الثدي أو فقدانًا للامتلاء بعد الحمل والرضاعة، وهو أمر شائع وطبيعي.

خلال الحمل والرضاعة، يمر الثدي بواحدة من أكبر مراحل التغير التي قد يشهدها الجسم، وفق ما أوضحته الدكتورة سويتا كومار، استشارية أمراض النساء والتوليد لموقع onlymyhealth، وذلك لعدة أسباب، من أبرزها:
ترتفع مستويات هرموني الإستروجين والبروجسترون، ما يؤدي إلى تضخم أنسجة الثدي وزيادة حجمه، وقد يزداد مقاس حمالة الصدر درجة أو درجتين خلال هذه المرحلة.
خلال الحمل يزداد تدفق الدم إلى الثدي ويحدث تمدد في الجلد والأنسجة الداعمة استعدادًا للرضاعة. وبعد الولادة ينخفض مستوى الهرمونات بسرعة، ويبدأ الثدي بالامتلاء بالحليب في الأيام الأولى.
ومع مرور الوقت والتوقف عن الرضاعة، تتقلص الخلايا المسؤولة عن إنتاج الحليب، ويتراجع حجم الدهون، فيعود الثدي غالبًا إلى حجمه السابق، أو يصبح أصغر قليلًا. وقد يتمدد الجلد والأنسجة الداعمة، ما يجعل الثدي يبدو أكثر ترهلًا أو مفرغًا.

من الطبيعي أن تشعر بعض النساء بالقلق أو الانزعاج من التغيرات التي تطرأ على شكل الثدي بعد الحمل والرضاعة، لكن من المهم تذكّر أن الجسم مرّ بتجربة كبيرة تتطلب وقتًا للتعافي واستعادة توازنه الطبيعي.
انخفاض حجم الثدي أو تغير شكله بعد الولادة أمر طبيعي، ولا يشير إلى مشكلة صحية. ومع مرور الوقت، والتغذية السليمة، والتمارين الخفيفة، والدعم النفسي، يمكن لجسمك أن يستعيد جزءًا من حيويته.