أكد الكاتب الإيرلندي باول لينتش، الحائز على جائزة البوكر عن روايته الشهيرة "بروفيت سونغ"، أن الكتابة بالنسبة له ليست مجرد سرد للأحداث، بل رحلة مستمرة لاكتشاف الحقيقة الإنسانية وفهم الغربة والتناقضات التي تصوغ التجربة البشرية.

قال لينتش في حديثه خلال جلسة حوارية استضافها معرض الشارقة الدولي للكتاب في دورته الـ44: عندما تكون كاتباً في بداياتك ولم تقرأ في عوالم أخرى، تحلم بأن تفوز بجائزة مثل نوبل وأن تمنح جمهورك ما يستحقه من الاهتمام.
وأشار إلى أن رواياته الأربع السابقة حققت مبيعات جيدة، لكنه لم يكن يتخيل أن تصل شهرته إلى العالمية كما حدث بعد فوزه بجائزة البوكر، حيث تُرجمت روايته الفائزة إلى نحو 49 لغة، ما حمله مسؤولية كبيرة تجاه قرائه حول العالم.
أوضح لينتش أن الأدب ليس مجرد تسلية أو عرض للأحداث، بل وسيلة للتفكير والفلسفة والبحث عن الحرية والوجود، مؤكدًا أن كل رواية تحمل إمكانات جديدة لفهم الحياة، وأن على القارئ أن يشعر بالحقيقة العميقة وراء النص، لأن الكتابة تمثل تجربة روحية ومعقدة تتجاوز الكلمات.
كشف الكاتب عن بدايات كتابته لرواية "بروفيت سونغ"، موضحًا أنه بدأ العمل عليها في ديسمبر/كانون الأول 2018، وقد تأثر بأعمال هيرمان هِسّه، التي أعادته للتفكير في التاريخ الألماني وعواقب التجزؤ الاجتماعي والسياسي على الإنسان والمجتمع.
ووسط حضور جماهيري واسع من محبي الأدب العالمي وصناع الكتاب، ناقش لينتش رؤيته للكتابة وكيفية تحويل التجارب الإنسانية إلى نصوص تحمل عمقًا فلسفيًا وروحيًا.