تختتم مساء اليوم الثلاثاء 31 مارس، فعاليات الدورة الخامسة والثلاثين من مهرجان "أيام الشارقة المسرحية"، التي تنظمها دائرة الثقافة بالشارقة، بحضور نخبة من الفنانين المهتمين بالمسرح وقضاياه من مختلف أرجاء العالم العربي، على خشبة مسرح قصر الثقافة في إمارة الشارقة، حيث سيتم في الحفل الختامي توزيع الجوائز على الفائزين بمسابقات المهرجان.

وشهد يوم أمس الاثنين، اختتام فعاليات الملتقى الفكري لـ"أيام الشارقة المسرحية"، الذي أُقيم تحت عنوان: "الهوية البصرية للمخرج المسرحي بين الثبات والتحول"، بمشاركة نخبة من الباحثين والنقاد المسرحيين العرب.
وشهد اليوم الختامي جلستين بحثيتين، تناولت الأولى: محور "البصمة الإخراجية" من خلال ورقتي عمل، استعرضت الأولى تجربة المخرج الفرنسي فيليب جانتي بوصفها نموذجاً لمسرح الصورة، والتي تقوم على توظيف العناصر البصرية والفضاءات المجردة لتشكيل خطاب مسرحي يتجاوز اللغة التقليدية، فيما تناولت الورقة الثانية تجربة المخرج التونسي توفيق الجبالي، مسلطة الضوء على تحولات أسلوبه الإخراجي القائم على التجريب والتجدد المستمر.
فيما قدمت في الجلسة الثانية، قراءات تحليلية في تجارب مسرحية عربية وتناولت إحدى الأوراق ملامح التحول في النمط الإخراجي لدى المسرحي التونسي منير العرقي، من خلال مقارنة بين أعماله، فيما ناقشت ورقة أخرى مفهوم الهوية البصرية في المسرح ضمن إطار سيميولوجي، مستعرضة تجربة فرقة "كون" السورية، ودور الفضاء والعناصر البصرية في تشكيل المعنى المسرحي. وأكد المشاركون أن الهوية البصرية للمخرج المسرحي لم تعد عنصراً جمالياً فحسب، بل أصبحت أداة فكرية وجمالية تسهم في بناء العرض المسرحي وتعميق تأثيره، في ظل التحولات التي يشهدها المسرح المعاصر.
ويأتي الملتقى الفكري لـفعاليات مهرجان "أيام الشارقة المسرحية"، ضمن الفعاليات المصاحبة للمهرجان، والتي تهدف إلى ترسيخ الحوار الفكري وتبادل الخبرات، بما يدعم تطوير الحركة المسرحية في دولة الإمارات والمنطقة.
كما كرّمت "أيام الشارقة المسرحية" بدورتها الـ35، الفنان الإماراتي جمال السميطي بوصفه الشخصية المحلية المكرّمة، وذلك خلال حفل أُقيم في قصر الثقافة بالشارقة، بحضور أحمد بورحيمة مدير إدارة المسرح بدائرة الثقافة مدير المهرجان، وجمع من الفنانين والنقاد المسرحيين من الإمارات والوطن العربي. وأدار الأمسية الفنان والمخرج حسن رجب، الذي استعرض مسيرة السميطي والعلاقة الفنية الممتدة التي جمعتهما، وما أثمرته من أعمال مسرحية بارزة أسهمت في إثراء المشهد المسرحي المحلي والخليجي.
وأصدرت اللجنة المنظمة كتيباً بعنوان: "جمال السميطي.. خفيف الروح"، تضمن شهادات وإضاءات على مسيرته، إلى جانب مواد أرشيفية توثق أبرز أعماله وإنجازاته الفنية. ويأتي هذا التكريم ضمن تقليد سنوي تحرص عليه «أيام الشارقة المسرحية» للاحتفاء برواد المسرح المحليين، وتقديراً لإسهاماتهم في تطوير الحركة المسرحية في دولة الإمارات والمنطقة.