جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا

"كونوا كتار".. يارا صبري تُطلق شرارة الحماس لجائزة خالد خليفة

نُشر: آخر تحديث:

تنطلق في الثلاثين من أيلول/سبتمبر الحالي، من المكتبة الوطنية في دمشق، الدورة الأولى من جائزة "خالد خليفة للرواية"، وهي جائزة أدبية مكرّسة لتكريم اسم الروائي السوري الراحل خالد خليفة، أحد أبرز الأصوات الأدبية التي عرفتها الساحة الثقافية في سوريا والعالم العربي خلال العقود الأخيرة.

الجائزة تأتي كمبادرة ثقافية حرة من مجموعة أصدقاء ومحبي خليفة، الذين سعوا إلى تخليد اسمه من خلال دعم الأدب، وتحديدًا الرواية، التي كانت ميدانه الأثير والأكثر تعبيرًا عن رؤيته الفكرية والإنسانية.

يارا صبري تدعو لمشاركة واسعة في جائزة "خالد خليفة للرواية"

دعوة لجائزة خالد خليفة

شاركت الممثلة السورية يارا صبري، المعروفة بمواقفها الثقافية والإنسانية، البوستر الرسمي للإعلان عن الجائزة عبر خاصية "ستوري" على حسابها في "إنستغرام"، مرفقة إيّاه بتعليق قصير لكنه معبّر: دعوة من أصدقاء خالد خليفة.. كونوا كتار.

هذه الدعوة تسلّط الضوء على أهمية المشاركة في المبادرة، ليس فقط كمنافسة أدبية، بل كمساهمة في استمرارية مشروع خالد خليفة الثقافي والإنساني، الذي آمن دومًا بأن الإبداع الحقيقي لا يزدهر إلا في مناخات الحرية والانفتاح.

هدف جائزة خالد خليفة للرواية

تهدف الجائزة إلى دعم الكتّاب والروائيين الشباب، لا سيما أولئك الذين يصدرون عملهم الروائي الأول، وتشجيع الأصوات الجريئة والمبتكرة التي تعكس في أعمالها قيم التعبير الحر، والتجريب الأدبي، والالتصاق بقضايا الناس وهمومهم، وهي المبادئ التي حملها خليفة في كل سطر كتبه.

وتسعى الجائزة لأن تكون منصة لاكتشاف المواهب السردية الجديدة في سوريا والعالم العربي، وخلق حاضنة إبداعية تشبه روح خالد خليفة: عميقة، ناقدة، وصادقة.

أخبار ذات صلة

كلمات النجوم في تشييع الروائي السوري خالد خليفة

خصوصية الدورة الأولى وآفاقها المقبلة

يحصل الفائز بالجائزة على مكافأة مالية تُمنح تشجيعًا على مواصلة المسيرة الأدبية، إلى جانب نشر الرواية الفائزة بالتعاون مع دار نشر مرموقة، مع إمكانية ترجمتها إلى لغات أجنبية، ما يفتح أمام الكاتب آفاقًا أوسع للوصول إلى جمهور عالمي.

وتقتصر المشاركة في الدورة الأولى من الجائزة على الروائيين السوريين فقط، في خطوة أولى لتسليط الضوء على الطاقات الإبداعية المحلية، على أن تُفتح المشاركة في الدورات القادمة أمام الروائيين من جميع الدول العربية.

إرث خالد خليفة الأدبي والدرامي

خالد خليفة (1964 – 2023)، وُلد في حلب، المدينة التي ستظل حاضرة في أغلب أعماله بوصفها مسرحًا حيًّا لصراع الإنسان مع ذاته ومع واقعه.

درس القانون في جامعة حلب، لكنه وجد شغفه في الأدب، فكتب الشعر والمقالات والمسرح، قبل أن يستقر به المقام في الرواية والسيناريو، حيث برز اسمه كأحد أهم الكتّاب السوريين والعرب في جيله.

أصدر سبع روايات، من أبرزها: "دفاتر القرباط" (2000) – التي كانت بداية انطلاقته الحقيقية؛ "في مديح الكراهية" (2006) – وصلت إلى القائمة الطويلة للجائزة العالمية للرواية العربية (البوكر)، وتُرجمت إلى عدة لغات. "لا سكاكين في مطابخ هذه المدينة" (2013) – فازت بجائزة نجيب محفوظ وبلغت القائمة القصيرة للبوكر. "الموت عمل شاق" (2016) – تُرجمت إلى أكثر من عشر لغات، ونالت إشادة نقدية واسعة عالميًا.

تميزت أعماله بالقدرة على تفكيك الواقع السوري المعقّد، دون الوقوع في فخ الخطابية أو الانفعال؛ بل قدّم سردًا إنسانيًا، متماسكًا، ينطلق من اليومي والمعيش، ليصل إلى أسئلة الهوية والحرية والمصير.

أما في مجال السيناريو، فقد كتب خالد خليفة نصوصًا شهيرة في الدراما السورية، منها مسلسل "سقف العالم" و"باب المقام"، كما كتب أفلامًا سينمائية تركت بصمة فنية وإنسانية.

محطات في مسيرته خالد خليفة.. وصوت لا يُنسى

شارك في منتديات أدبية دولية، واعتُبر "صوتًا سوريًا لا غنى عنه" في المشهد الأدبي العربي؛ كان عضوًا مؤسسًا في رابطة الكتاب الشباب بحلب في الثمانينات؛ بقي في سوريا خلال سنوات الحرب، متمسكًا بالبقاء فيها ورفض مغادرتها رغم كل الظروف، وقال في إحدى مقابلاته: أنا ابن هذه البلاد، لا أملك غير الكلمات لأقاوم.

وافته المنية في دمشق عام 2023، لكن أثره الإبداعي لم يغب، بل ازداد حضورًا مع مبادرات كجائزة الرواية التي تحمل اسمه.

أخبار ذات صلة

الحزن يسود الوسط الفني في سوريا برحيل خالد خليفة

logoأحدث اتجاهات الفن والأزياء والجمال على منصة واحدة
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا